وَلَا تُصَدَّقُ مَنْكُوحَةٌ بَعْدَ عَقْدٍ إنْ ادَّعَتْ عَدَمَ انْقِضَاءٍ بَعْدَ إقْرَارٍ بِهِ فِي الْحُكْمِ إنْ لَمْ تَدَّعِ غَلَطًا مُمْكِنًا فِي الْعِدَّةِ لَا بِحَيْضٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَا تُصَدَّقُ مَنْكُوحَةٌ بَعْدَ عَقْدٍ ) لِنِكَاحٍ آخَرَ بَعْدَ زَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ ( إنْ ادَّعَتْ عَدَمَ انْقِضَاءٍ ) لِعِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا السَّابِقِ ( بَعْدَ إقْرَارٍ بِهِ ) بِالِانْقِضَاءِ ( فِي الْحُكْمِ إنْ ) لَمْ يَتَبَيَّنْ صِدْقُهَا فِي قَوْلِهَا أَنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ وَ ( لَمْ تَدَّعِ غَلَطًا مُمْكِنًا فِي الْعِدَّةِ ) بِالْأَشْهُرِ ( لَا بِحَيْضٍ ) وَهُوَ أَنَّهُ يُمْكِنُ لَهَا فِي الْغَلَطِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إذَا لَمْ تَبْتَدِئْ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، وَرُخِّصَ فِي خَمْسَةٍ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَتَقَدَّمَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي بَابِ الْمَعِيبِينَ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ: الْغَلَطُ بِخَمْسَةٍ جَائِزٌ وَلَوْ لِغَيْرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَيْضًا بِسَبْعَةٍ ، وَقِيلَ: أَيْضًا بِتِسْعَةٍ ، وَقِيلَ: لَا تُصِيبُ الْوَهْلَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُصِيبُ فِي الْحَيْضَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْغَلَطِ فِي الْأَيَّامِ مَا تُصِيبُ فِي الْأَشْهُرِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا آخِرُ أَيَّامِ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ مُسْتَحْيَضَةٌ فَتَتَزَوَّجُ ، أَوْ تَقُولُ: هَذَا آخِرُ حَيْضِي الثَّالِثِ فَتَنْتَظِرُ فَتَتَزَوَّجُ أَنَّهَا فِي غَيْرِ مَا تَظُنُّ بَلْ قَبْلَهُ ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا عَلَى الثَّانِي إنْ تَزَوَّجَتْهُ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهَا زِنًا بِرِضًا ، إلَّا إنْ كَانَتْ أَمَةً فَلِسَيِّدِهَا الصَّدَاقُ ، إلَّا إنْ عَلِمَ بِعَدَمِ الِانْقِضَاءِ ، فَزَوْجُهَا كَذَلِكَ ، وَإِلَّا إنْ كَانَتْ طِفْلَةً فَلَهَا الصَّدَاقُ .