فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 17437

( وَمَنْ طَلَّقَ ) زَوْجَتَهُ تَطْلِيقَةً ( وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَ ) هَا ( وَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِ ) تَطْلِيقَةٍ ( وَاحِدَةٍ ) أَيْ أَنَّهَا مَا بَقِيَتْ لَهُ إلَّا تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ تَتِمُّ بِهَا الثَّلَاثُ ( ثُمَّ مَسَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ وَتَفُوتُهُ التَّطْلِيقَةُ ) الثَّالِثَةُ بِأَنْ لَا يَجِدَ مُرَاجَعَتَهَا إنْ طَلَّقَهَا مَرَّةً ثَانِيَةً فَضْلًا عَنْ أَنْ يُوقِعَ الثَّالِثَةَ ( فِي الْحُكْمِ ) تَنْزِيلًا لِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ ، مَنْزِلَةَ إنْشَاءِ طَلَاقٍ آخَرَ ، وَأَخْذًا لَهُ مِنْ نُطْقِ لِسَانِهِ وَلَمْ يُحَرِّمُوهَا لِأَنَّهُ { لَا غَلَتَ عَلَى مُسْلِمٍ } ، وَلَا يَقِينَ بِأَنَّهُ أَنْشَأَ طَلَاقًا آخَرَ ، لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهُ غَلَطٌ لَا إنْشَاءٌ ، نَعَمْ حَكَمُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَسْقَطَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ، فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَانِيَةً لَمْ يَتْرُكُوهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ وَلَوْ تَوَافَقَا عَلَى أَنَّهُ غَلِطَ أَوْ نَسِيَ وَأَنَّهَا عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ ، إذَا عَلِمُوا بِذَلِكَ بِإِخْبَارِ الشَّاهِدَيْنِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَا وَتَرَكَا لِجَهْلٍ أَوْ لِمَوْتِ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ نِسْيَانِهِمَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ جَازَ لِجَوَازِ تَزَوُّجِهِمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ إذْ عَلِمَ أَنَّهَا عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ ، ( وَقَدْ شَدَّدَ فِي ذَلِكَ ) بِأَنْ تَحْرُمَ إذَا مَسَّهَا عَلَى قَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ ، تَنْزِيلًا لِقَوْلِهِ هَذَا مَنْزِلَةَ تَطْلِيقٍ آخَرَ لَمْ تَقَعْ بَعْدَهُ مُرَاجَعَةٌ ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِمُرَاجَعَةٍ صَحِيحَةٍ إذَا أَثْبَتَ فِيهَا خِلَافَ الْوَاقِعِ فَلَمْ تَكُنْ مُرَاجَعَةً ، وَإِنْ أَعَادَ الْإِشْهَادَ قَبْلَ الْمَسِّ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ لَمْ تَحْرُمْ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِحَدِيثِ: { لَا غَلَتَ عَلَى مُسْلِمٍ } ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالطَّلَاقِ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ فَكَانَتْ هَذِهِ الْمُرَاجَعَةُ كَافِيَةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت