( وَمَنْ جَدَّدَ نِكَاحَ مُفْتَدِيَةٍ فِي عِدَّةٍ بِ ) صَدَاقٍ ( جَدِيدٍ ، فَإِنْ طَلَّقَهَا فِيهَا قَبْلَ مَسٍّ فَلَهَا كُلُّ الصَّدَاقِ ) الْجَدِيدِ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ الْأَوْلَى الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ بِفِدَائِهَا اكْتِفَاءً بِالْمَسِّ الْوَاقِعِ قَبْلَ الْفِدَاءِ ، لِوُقُوعِ هَذَا التَّزَوُّجِ الثَّانِي فِي الْعِدَّةِ ، فَكَأَنَّهُ مُرَاجَعَةٌ ، بَلْ قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ تَزَوَّجَهَا فِي مَحَلِّ مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ فَعَلَ جَازَ وَكَانَ مُرَاجَعَةً ، وَقِيلَ: فِي مُطَلَّقَةٍ بَائِنٍ إنْ تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ جَازَ ، لَا مُرَاجَعَةٍ بَائِنَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّةٍ ، وَلَا مُطَلَّقَةٍ قَبْلَ مَسٍّ ، وَحَرُمَتْ إنْ مُسَّتْ ، وَلَهَا الصَّدَاقُ ، وَثَبَتَ نَسَبُ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةِ ا هـ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مُرَاجَعَةً فَلَهَا مَا سَبَقَ مِنْ شُرُوطٍ شَرْطَتِهَا عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، وَلَهُ مَا شَرَطَ كَذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ: وَالْأَجَلُ مِنْ الصَّدَاقِ ، إلَى قَوْلِهِ: قَوْلَانِ .
( وَقِيلَ: ) لَهَا ( مِنْ الْأَخِيرِ مِثْلُ الْأَوَّلِ بِقِيمَتِهِ ) إنْ لَمْ يَكُنْ الْمِثْلُ ( أَوْ مِثْلُهُ ) إنْ أَمْكَنَ ، وَأُجِيزَتْ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا ( وَنِصْفُ الْفَضْلِ ) أَيْضًا ( إنْ كَانَ بِفَضْلٍ عَلَى الْأَوَّلِ ) وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ أَوْ الْمِثْلُ فَقَطْ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ فَظَاهِرُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ يُكْمَلُ لَهَا مَا نَقَصَ إنْ كَانَ صَاحِبُهُ مِمَّنْ لَا يُجِيزُ الْمُرَاجَعَةَ بِالنَّقْصِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُعْتَبَرْ الصَّدَاقُ الثَّانِي وَحْدَهُ بَلْ اُعْتُبِرَ الْأَوَّلُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ أَخَذَهُ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ الثَّانِي عَلَيْهِ ، وَكِلَاهُمَا وَجْهٌ حَسَنٌ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَنَّ لَهَا الصَّدَاقَ الثَّانِيَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَلَوْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إلَى أَنَّ لَهَا نِصْفَهُ إلْغَاءً لِلْمَسِّ الْأَوَّلِ لِفَصْلِهِ بِفِدَاءٍ وَهُوَ بَائِنٌ وَلِتَجْدِيدِ النِّكَاحِ ، لَكَانَ قَدْ ذَهَبَ مَذْهَبًا حَسَنًا ، بَلْ هَذَا لَازِمٌ عِنْدَ مَنْ