فهرس الكتاب

الصفحة 6142 من 17437

( وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ فِي مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ رِضَا الْمَرْأَةِ دُونَ مُرَاجَعَةِ الطَّلَاقِ ) فَإِنَّهُ يُرَاجِعُهَا مُرَاجَعَةَ الطَّلَاقِ وَلَوْ كَرِهَتْ ، وَلَوْ كَانَتْ طِفْلَةً أَوْ أَمَةً ( لِأَنَّ الْفِعْلَ ) وَهُوَ التَّطْلِيقُ ( فِي الطَّلَاقِ ) وَهُوَ الْكَيْفِيَّةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ التَّطْلِيقِ فَلَا يَلْزَمُ ظَرْفِيَّةُ الشَّيْءِ لِنَفْسِهِ ؛ أَوْ أَرَادَ بِالطَّلَاقِ مَاهِيَّةَ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ كَوْنِهِ مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ أَيْضًا ( مِنْ الرَّجُلِ وَحْدَهُ فَكَانَ ) الطَّلَاقُ مِنْ حَيْثُ الْإِزَالَةُ ( كَذَلِكَ ) يُزِيلُهُ وَحْدَهُ ( فِي الْمُرَاجَعَةِ عَلَيْهَا ) كَمَا يُوقِعُهُ وَحْدَهُ ، وَعَلَى مُتَعَلِّقَةٌ بَكَانِ أَوْ بِالْمُرَاجَعَةِ ، لِأَنَّ الْمُرَاجَعَةَ أَمْرٌ يُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهَا ، وَيَجُوزُ عَوْدُ ضَمِيرِ كَانَ لِلرَّجُلِ ، أَيْ كَانَ مُسْتَقِلًّا فِي إزَالَةِ طَلَاقِهَا بِمُرَاجَعَتِهَا كَمَا اسْتَقَلَّ فِي إيقَاعِهِ ( بِخِلَافِهَا ) أَيْ وَالْمُرَاجَعَةُ فِي الطَّلَاقِ ثَابِتَةٌ بِخِلَافِ الْمُرَاجَعَةِ ( فِي الْفِدَاءِ ) أَيْ هِيَ مُخَالِفَةٌ لِمُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ ( لِأَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ بِهِمَا ) أَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ( مَعًا فَكَانَا مُشْتَرِكَيْنِ فِيهَا ) أَيْ فِي الْمُرَاجَعَةِ ، وَلَا تَصِحُّ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ إلَّا بِهِمَا ، وَلَوْ وَقَعَ بِهِ وَحْدَهُ أَوْ بِهَا وَحْدَهَا ، كَمَا إذَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا لِتَعْلِيقِهِ لِمَعْلُومٍ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْهُ بِالتَّعْلِيقِ ، وَظَاهِرُ عِلَّةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ فِي سَائِرِ الْبَائِنِ الَّذِي تَحِلُّ لَهُ فِيهِ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهَا ، بَلْ هُوَ أَوْقَعَهُ أَوْ أَلْزَمَهُ قَوْلُهُ أَوْ فِعْلُهُ ( أَيْضًا ) وَإِنْ رَدَّ لَهَا مَالَهَا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ إذَا أَهَلَّ الْهِلَالُ جَازَ إنْ قَبِلَتْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ رَدَّهُ لَهَا السَّاعَةَ عَلَى أَنْ تَكُونَ إذَا أَهَلَّتْ فَقَبِلَتْ فَفِي جَوَازِهَا عِنْدَ الْإِهْلَالِ قَوْلَانِ ، وَغَيْرِ الْإِهْلَالِ مِنْ الْأَوْقَاتِ كَذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت