وَيُجْزِي مُتَيَقِّنًا عَدَمَ الْمَاءِ لَا مَعَ جَهْلٍ أَوْ ظَنٍّ بِهِ إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ ، فَهَلْ يُعِيدُ مُسَافِرٌ نَسِيَ مَاءً فِي رَحْلِهِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَفَكَّرَ أَوْ لَا ؟ ( قَوْلَانِ ) ، وَالْأَظْهَرُ فِي إعَادَتِهِ إنْ تَفَكَّرَ فِي الْوَقْتِ .
الشَّرْحُ ( وَيُجْزِي مُتَيَقِّنًا عَدَمَ الْمَاءِ ) التَّيَمُّمُ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ طَلَبٍ لِإِمْكَانِ الْوُجُودِ وَ ( لَا ) يُجْزِي ( مَعَ جَهْلٍ ) إلَّا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَجِبْ الطَّلَبُ ، ( أَوْ ) مَعَ ( ظَنٍّ بِهِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْمَاءِ ( إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ ) ظَنُّ الْعَدَمِ ، فَإِنْ تَرَجَّحَ وَتَيَمَّمَ أَجْزَأَهُ ، وَأَرَادَ بِالظَّنِّ هُنَا الشَّكَّ ، وَإِلَّا لَمْ يَقُلْ إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ لِأَنَّ أَصْلَ الظَّنِّ الرُّجْحَانُ ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَتَرَجَّحْ إلَى أَنَّهُ إنْ زَادَ الرُّجْحَانُ وَكَثُرَ أَجْزَى التَّيَمُّمُ فَحَرِّرْ ، وَاذَا عَلِمَتْ ذَلِكَ ( فَهَلْ يُعِيدُ ) الصَّلَاةَ ( مُسَافِرٌ نَسِيَ مَاءً فِي رَحْلِهِ ) الرَّحْلُ مَا يَسْتَصْحِبُهُ مِنْ الْأَثَاثِ ( فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَفَكَّرَ ) وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ ؟ ( أَوْ لَا ) يُعِيدُ وَلَوْ تَفَكَّرَ فِي الْوَقْتِ ؟ ( قَوْلَانِ ) ، وَكَذَا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ فِي رَحْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَالْحَرَامُ لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ ، فَبَانَ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ تَيَمَّمَ وَمَعَهُ مَاءٌ فِي ظَنِّهِ فَإِذَا هُوَ لَمْ يَكُنْ ( وَالْأَظْهَرُ فِي ) مَسْأَلَةِ الْمُسَافِرِ النَّاسِي فِي رَحْلِهِ ( إعَادَتِهِ ) لِلصَّلَاةِ بِالْوُضُوءِ ( إنْ تَفَكَّرَ فِي الْوَقْتِ ) ، وَعَدَمُ الْإِعَادَةِ إنْ تَفَكَّرَ بَعْدَ الْوَقْتِ ، وَالْأَقْوَالُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَكَذَا فِي مَذْهَبِ قَوْمِنَا ، وَأَمَّا إنْ أَدْرَجَهُ فِي رَحْلِهِ وَجَدَّ فِي طَلَبِهِ مِنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فَإِنَّهُ يُعِيدُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ جَدَّ فِي طَلَبِهِ مِنْهُ وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ تَيَمَّمَ وَلَمْ يُعِدْ فِي الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ .