وَذَكَرَ الشَّيْخُ عَامِرٌ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ زِيَادَةً فِي { قِصَّةِ امْرَأَةِ ثَابِتٍ إذَا أَرَادَتْ الْفِدَاءَ مِنْهُ ، وَقَالَتْ: أَرْدُدْ لَهُ مَا أَعْطَانِي وَزِيَادَةً أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا } ، وَالْحَدِيثُ مَذْكُورٌ فِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ هَذَا ، وَذَكَرَهُ الْبَيْضَاوِيُّ كَمَا قَالَهُ أَبُو سِتَّةَ ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا لِلزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْهُ ا هـ .
وَمُجِيزُ الزِّيَادَةِ إنَّمَا يَمْنَعُهَا إذَا قَهَرَهَا الزَّوْجُ عَلَى الزِّيَادَةِ ، أَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْفِدَاءِ ، ثُمَّ طَلَبَ الزِّيَادَةَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ إذَا صَحَّتْ رِوَايَةُ الْبَيْضَاوِيِّ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {: أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ ، وَإِنْ شَاءَ زِدْتُهُ ، فَقَالَ: أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا ، فَمَنَعَ الزِّيَادَةَ مَعَ تَعْلِيقِهَا إلَى مَشِيئَةِ الزَّوْجِ } ، وَقَالَ مَالِكٌ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مَنْ يُقْتَدَى بِهِ يَكْرَهُ أَنْ تَفْتَدِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى - -: { لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } وَإِنْ افْتَدَتْ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَمُونَ وَلَدَهُ مِنْهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً مِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةِ آلَافٍ ، وَعَلَى رَدِّ صَدَاقِهَا إلَيْهِ صَحَّ وَلَمْ يُدْرِكْ أَنْ تَمُونَ وَلَدَهُ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ ، وَإِنْ خَالَعَهَا أَوْ فَادَاهَا عَلَى أَنْ تَمُونَهُ فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ وَلَوْ عَيَّنَتْ الْمُدَّةَ كَعَشْرِ سِنِينَ ، وَقَالَتْ: مِنْ دِرْهَمٍ إلَى كَذَا لِجَهْلِهِمَا كَمْ يَسْتَغْرِقُ الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ فَادَاهَا بِأَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهُ إلَى مَعْلُومٍ جَازَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ بَطْنٍ وَلَوْ ثَلَاثًا لَزِمَهَا إرْضَاعُهُمْ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ ، وَأَجَازَ قَوْمُنَا أَنْ يَأْخُذَ الزِّيَادَةَ إنْ لَمْ يُسِئْ إلَيْهَا ، وَإِنْ قَالَتْ: خُذْ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَاتْرُكْنِي اللَّيْلَةَ فَلَهُ أَخْذُهَا فَيَتْرُكُهَا وَلَا فِدَاءَ وَلَا إيلَاءَ ، وَإِنْ قَالَتْ: تَرَكْتُ لَكَ