مَا مَرَّ فِيهِمَا ، وَكَذَا الْهِبَةُ مِنْ بَابِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تُشْغَلْ فِيهَا الذِّمَّةُ بِحَقِّ غَيْرِهِ ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ أَنْ يُجْهِدَ نَفْسَهُ بِالْجَرْيِ لِإِدْرَاكِ الْمَاءِ وَلَا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ مَشْيِهِ الْمُعْتَادِ ، وَلَا أَنْ يَعْدِلَ عَنْ طَرِيقِهِ أَكْثَرَ مِنْ مِقْدَارِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بِالْعُدُولِ لَهُ إلَى الِاسْتِقَاءِ مِنْ الْعَيْنِ ، وَالْمَاءِ الَّذِي يَعْدِلُ إلَيْهِ عَنْ الطَّرِيقِ .