جَعَلْتُ فِرَاقَكِ أَوْ بَرَاءَتَكِ مِنِّي بِيَدِكِ فَقَالَتْ: فَارَقْتُكَ أَوْ أَبْرَأْتُ نَفْسِي مِنْكَ وَقَالَتْ: نَوَيْتُ الطَّلَاقَ ، وَقَالَ هُوَ: لَمْ أَنْوِهِ ، لَمْ تَضُرَّهَا نِيَّتُهَا وَلَهَا الْمَقَامُ إلَّا إنْ صَرَّحَ لَهَا أَنَّ لَكِ الطَّلَاقَ وَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ، كَذَا قِيلَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الظَّاهِرَ الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهَا: أَبْرَأْتُكَ ، مِمَّا لِي عَلَيْكَ وَقَدْ قَبَضَتْ الصَّدَاقَ وَكَانَ الْمَسُّ ، وَبَيْنَ قَوْلِهَا ذَلِكَ وَلَمْ تَقْبِضْ وَوَقَعَ الْمَسُّ فَلَا فِدَاءَ فِي الْأَوَّلِ ، وَالثَّانِي فِيهِ فِدَاءٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَالْمَسِّ ، وَلَعَلَّ أَصْحَابَنَا اعْتَبَرُوا أَنَّ مَا قَبَضَتْهُ قَدْ كَانَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ .