لِفَائِتَةٍ فَوَجْهُ عَدَمِ إجْزَائِهِ أَنَّهُ تَيَمَّمَ لِغَيْرِ مَا لَهُ التَّيَمُّمُ إذْ قَدْ مَضَى وَصَحَّ ، فَأَمَّا وَحْدُهُ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا إنْ نَوَى مَعَهُ مَا لَهُ التَّيَمُّمُ أَوْ الْتَحَقَ بِهِ الْتِحَاقًا فَذَلِكَ عُقْدَةٌ اشْتَمَلَتْ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ جَائِزٍ فَبَطَلَتْ كُلُّهَا ، وَلَعَلَّ مَنْ أَجَازَ رَاعَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّيَمُّمِ بِالذَّاتِ رَفْعُ الْحَدَثِ وَإِنْ قَرْنَهُ بِغَيْرٍ جَائِزٌ لَا يُقْدَحُ فِيهِ وَهُوَ قَصْدُ فَائِتَةٍ بِهِ ، وَأَمَّا التَّيَمُّمُ لِمَعْصِيَةٍ فَلَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ شُرِعَ لِلْعِبَادَةِ ، وَمِنْ الْمَعْصِيَةِ الصَّلَاةُ الْمُحْدَثَةُ لِيُتَوَصَّلَ بِهَا لِمَعْصِيَةٍ ، وَمَنْ قَالَ يُجْزِي اعْتَبَرَ أَنَّهُ بِالذَّاتِ لِرَفْعِ الْحَدَثِ وَاقْتِرَانُهُ بِنِيَّةِ الْمَعْصِيَةِ لَا يُبْطِلُهُ .