فهرس الكتاب

الصفحة 6037 من 17437

يَمْلِكُ ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطْعِ رَحِمٍ ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، أَيْ يُكَفِّرُ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيُكَفِّرُ وَيَتْرُكُ الْمَعْصِيَةَ ، وَقِيلَ: يَسْتَغْفِرُ ، وَعَنْ عَلِيٍّ: { لَا إيلَاءَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ ، وَلَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ حُلْمٍ أَوْ بُلُوغٍ ، وَلَا صَوْمَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ ، وَلَا وِصَالَ فِي الصَّوْمِ } ، وَذَلِكَ كَالنَّصِّ فِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَنَحْوُهُ مِنْ ظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ وَلَا الْعِتْقُ وَلَوْ عُلِّقْنَ عَلَى مُعَيَّنَةٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَالَ عَلِيٌّ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ ، { قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي عَرَضَتْ عَلَيَّ قَرَابَةً لِأَتَزَوَّجَهَا ، فَقُلْتُ: هِيَ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُهَا ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ تَزَوَّجْهَا } .

وَعَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَلَا حِلَّ إلَّا بَعْدَ الْعَقْدِ ، وَالنِّكَاحُ عَقْدٌ ، وَالطَّلَاقُ حِلٌّ ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ عَمَّمَ بِأَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ ، وَإِنْ خَصَّ مَحْصُورَاتٍ أَوْ مُعَيَّنَةً وَقَعَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقَعُ ، عَمَّمَ أَوْ خَصَّصَ ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ ، وَكَالطَّلَاقِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ الْعُتُوُّ وَالْمُعَلَّقُ بِالْمِلْكِ ، وَلَا يَقَعُ مَا لَمْ يُعَلَّقْ إجْمَاعًا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِغَيْرِ زَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ، فَإِذَا تَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : إنْ قَالَ لِغَيْرِ امْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، أَوْ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَذَلِكَ ، أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا أَوْ بِلَا تَعْيِينِهَا ، أَوْ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَوْ الْوَقْتِ ، أَوْ وَقْتِ كَذَا ، أَوْ تَزَوَّجَهَا لِي فُلَانٌ ، فَلَا يَلْزَمُهُ ظِهَارٌ إذْ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ ا هـ وَوَجْهُ قَوْلِ مَنْ أَلْحَقَ الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ وَالْإِيلَاءَ وَالْعِتْقَ بَعْدَمَا تَزَوَّجَهَا أَوْ مَلَكَهُ أَنَّهُ حَمَلَ الْأَحَادِيثَ عَلَى مَنْ طَلَّقَ زَوْجَةَ غَيْرِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت