فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 17437

وَهَلْ هُوَ عَزِيمَةٌ أَوْ رُخْصَةٌ ؟ خِلَافٌ ثَمَرَتُهُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مُسَافِرٍ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ مُتَيَمِّمٌ بِمَغْصُوبٍ يَلْزَمُهُ عَلَى الثَّانِي لَا عَلَى الْأَوَّلِ .

الشَّرْحُ ( وَهَلْ ) التَّيَمُّمُ ( هُوَ عَزِيمَةٌ ) أَيْ فَرِيضَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ أَوَّلِيَّةٌ كَالْوُضُوءِ ، ( أَوْ رُخْصَةٌ ؟ ) وَتَسْهِيلٌ عَنْ الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ ؟ ( خِلَافٌ ، ثَمَرَتُهُ ) تَظْهَرُ ( فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مُسَافِرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ) تَيَمَّمَ ، وَفِي لِلسَّبَبِيَّةِ أَوْ لِلظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ ، ( أَوْ مُتَيَمِّمٌ ب ) تُرَابٍ ( مَغْصُوبٍ ) أَوْ عَلَى مَنْ جَمَعَ السَّفَرَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَالتَّيَمُّمِ بِالْمَغْصُوبِ ( يَلْزَمُهُ ) أَيْ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَقَضَاءُ الصَّوْمِ إنْ صَامَ بِتَيَمُّمِهِ لِلْجَنَابَةِ ( عَلَى الثَّانِي ) وَهُوَ كَوْنُ التَّيَمُّمِ رُخْصَةً لِنَحْوِ مُسَافِرٍ فِي مُبَاحٍ ، وَالرُّخْصَةُ لَا تَتَعَدَّى مَكَانَهَا فَلَا يُتَسَامَحُ فِيهِ فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ بِإِيقَاعِهِ بِعِصْيَانٍ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ تُرَابٍ بِغَصْبٍ مِنْ مَالِكِهِ ( لَا عَلَى الْأَوَّلِ ) وَهُوَ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ لِمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ مُطْلَقًا ، وَهُوَ فَرِيضَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ عَلَى حِدَةٍ ، أَيَّا مَا وَقَعَ أَجْزَأَ وَلَوْ بِغَصْبٍ ، كَمَا أَمْضَى بَعْضُهُمْ الْوُضُوءَ وَالِاغْتِسَالَ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ وَأَلْزَمَهُ الضَّمَانَ لِلْمَاءِ ، وَكَذَا يَضْمَنُ التُّرَابَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا هُوَ غَيْرُ مَعْقُولٍ كَالْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ لَا يَصِحُّ بِمَعْصِيَةٍ ، لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ الْمَغْصُوبِ مَثَلًا مَعْصِيَةٌ ، وَالْوُضُوءُ مَثَلًا مَعْصِيَةٌ ، وَلَا تَجْتَمِعُ الطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْهُدَى وَالضَّلَالُ ، وَلَا يُتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَعْصِيَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت