فَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ وَفَارَقَتْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَفْعَلْ فَلَا تَبِينُ ، وَهَلْ تَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ .
الشَّرْحُ ( فَإِنْ تَزَوَّجَتْهُ ) أَيْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ ( وَفَارَقَتْهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ فَإِنْ مَضَتْ ) فِي صُورَةِ تَزَوُّجِهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَبَعْدَ تَزَوُّجِ غَيْرِهِ ( وَلَمْ يَفْعَلْ فَلَا تَبِينُ ، وَهَلْ تَحْرُمُ إنْ مَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ ) وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ ( أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ إيلَاءٌ وَلَا ظِهَارٌ بَعْدَ الْبَيْنِ إذَا تَزَوَّجَهَا قَبْلَ الثَّلَاثِ أَوْ بَعْدَهَا وَبَعْدَ نِكَاحِ غَيْرِهِ ، وَأَنَّ لَهُ أَنْ يَمَسَّ قَبْلَ الْفِعْلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَالْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّهَا لَمَّا بَانَتْ مِنْهُ صَارَتْ يَمِينُهُ إذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَمِينًا قَبْلَ الْمِلْكِ ، لِأَنَّ هَذَا التَّزَوُّجَ غَيْرُ الْأَوَّلِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْيَمِينُ ، وَهَكَذَا عِنْدِي لَا يَلْحَقُهُ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ إذَا خَرَجَتْ مِنْ عِصْمَتِهِ وَجَدَّدَ لَهَا التَّزَوُّجَ لِأَنَّ ذَلِكَ إيلَاءٌ أَوْ ظِهَارٌ قَبْلَ هَذَا التَّزَوُّجِ ، وَلَا إيلَاءَ وَلَا ظِهَارَ وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ مِلْكٍ ، نَعَمْ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ بِلَا حَدٍّ وَلَوْ إلَى مَوْتِهِ ، وَلَهُ الْمَسُّ قَبْلَ تَكْفِيرِهَا ، وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا يُدْرِكُ فُلَانًا إلَّا ضَرَبَهُ فَمَسَّهَا قَبْلَ ضَرْبِهِ حَرُمَتْ وَرُخِّصَ ، وَكَذَا قِيلَ ، قُلْتُ: لَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ أَدْرَكَهُ وَمَسَّهَا قَبْلَ ضَرْبِهِ .