وَلِلَّهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ لَا تَبِينُ بِهِ أَيْضًا إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ ، وَبَانَتْ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ إنْ مَسَّهَا وَأَعْتَقَ إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ .
الشَّرْحُ ( وَ ) قَوْلُهُ: ( لِلَّهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقُ رَقَبَةٍ ) أَوْ صَدَقَةٌ كَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ( لَا تَبِينُ بِهِ أَيْضًا إنْ تَرَكَهَا حَتَّى مَضَتْ ) وَأَصْلُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ وَنَحْوِهِ عَلَيَّ بِصِيغَةِ التَّكَلُّمِ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ: هِيَ عَلَيَّ كَكَذَا ، أَوْ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا ، أَوْ الْعُدُولُ إلَى صِيغَةِ الْغِيبَةِ فِي حِكَايَةِ ذَلِكَ عَنْ الرَّجُلِ خِلَافُ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ ، وَنُكْتَتُهُ التَّحَرُّزُ عَمَّا ظَاهِرُهُ نِسْبَةُ ذَلِكَ لِلْحَاكِي وَهُوَ مِنْ الِالْتِفَاتِ السَّكَّاكِيِّ لَا الْجُمْهُورِيِّ ، وَإِذَا مَضَتْ وَلَمْ يَمَسَّهَا لَزِمَهُ الْعِتْقُ ، أَوْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ ، وَكَذَا غَيْرُ الْعِتْقِ كَالْعِتْقِ مِمَّا يُلْزِمُ نَفْسَهُ ( وَبَانَتْ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ ) عِتْقُ رَقَبَةٍ ( إنْ مَسَّهَا ) بِأَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ إنْ مَسِسْتُهَا ( وَأَعْتَقَ ) رَقَبَةً ( إنْ تَرَكَهَا ) بِلَا مَسٍّ ( حَتَّى مَضَتْ ) وَإِنَّمَا لَزِمَهُ الْإِعْتَاقُ لِلْإِيلَاءِ ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَنْ ظَاهَرَ وَبَانَتْ مِنْهُ أَوْ آلَى وَبَانَتْ مِنْهُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ يَلْزَمُهُ التَّكْفِيرُ ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: وَبَانَتْ بِاَللَّهِ عَلَيْهِ إنْ مَسَّهَا عِتْقٌ بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ قَبْلَ عِتْقٍ ، وَبِإِسْكَانِ التَّاءِ ، فَيَكُونُ عِتْقٌ مُبْتَدَأً وَلِلَّهِ خَبَرٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَبَانَتْ بِقَوْلِهِ: لِلَّهِ عَلَيْهِ عِتْقٌ إنْ مَسَّهَا .