( أَنَّ الْمُولِيَ ) اسْمُ فَاعِلٍ آلَى ( إذَا مَضَتْ عَلَيْهِ الْأَرْبَعَةُ أُجْبِرَ عَلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْفَيْءِ ) الرُّجُوعِ إلَيْهَا بِالْوَطْءِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ قَائِلِينَ مَعْنَى: { فَإِنْ فَاءُوا } فَإِنْ رَجَعُوا إلَيْهِنَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ بِالْوَطْءِ ، وَمَعْنَى: { وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ } عَزَمُوهُ بِاللَّفْظِ وَعِنْدَ أَصْحَابِنَا وَأَبِي حَنِيفَةَ: فَإِنْ فَاءُوا قَبْلَ انْقِضَائِهَا ، وَالْعَزْمُ أَنْ لَا يَفِيءَ حَتَّى تَنْقَضِيَ ، وَالتَّشْبِيهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ الْإِثْبَاتِ مُعْتَبَرٌ فِيهِ مُجَرَّدُ وُجُودِ الْخِلَافِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ أَقْوَالٌ عِنْدَنَا ، كَمَا أَنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْفَيْءِ قَوْلٌ لِغَيْرِنَا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: لَا ، كَمَا قِيلَ: دَخَلَتْ بِهِ ، أَوْ التَّشْبِيهُ عَائِدٌ إلَى الضَّعْفِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ إثْبَاتُ ، لَا ، قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالْوَطْءِ أَوْ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَتَلَوَّمُ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ ، فَإِنْ أَجَابَ إلَى الْوَطْءِ اُخْتُبِرَ الْمَرَّةَ بَعْدُ بِحَسَبِ الِاجْتِهَادِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَوَجَبَ الطَّلَاقُ حَيْثُ لَا يَفِي إلَّا عَلَى ذِي الْعُذْرِ فِي الْمُخْتَلَفِ وَالْفِئَةُ: رُجُوعُهُ إلَيْهَا بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الْمَعْلُومِ": مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ"وَغَيْرِهَا أَنَّهُ يُخْتَبَرُ الْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، فَإِنْ ادَّعَى الْوَطْءَ وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ ، زَادَ فِي"الْمُدَوَّنَةِ"وَغَيْرِهَا أَنَّهُ يُخْتَبَرُ مَعَ يَمِينِهِ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَطَلَّقَ عَلَيْهِ إنْ شَاءَتْ .
وَطَلَاقُ الْمُولِي رَجْعِيٌّ إنْ انْحَلَّ عَنْهُ الْيَمِينُ فِي الْعِدَّةِ وَالِانْحِلَالِ بِوَطْءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ انْقِضَاءِ أَجَلٍ أَوْ تَعْجِيلِ حِنْثٍ كَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ بَائِنٍ ، بِخِلَافِ الْوَطْءِ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ ، فَإِنَّهُ يَنْحَلُّ بِهِ الْإِيلَاءُ وَإِنْ لَمْ يَنْحَلَّ الْيَمِينُ فِي