أَوْ تَجِبُ لَهُ كَغَيْرِهِ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ أَوْ أَشْهُرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ فَقَطْ ، أَوْ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَضْعَفُ ؟ أَقْوَالٌ عِنْدَنَا ، كَمَا قِيلَ: .
الشَّرْحُ ( أَوْ تَجِبُ لَهُ ) أَيْ لِلْأَوَّلِ ( كَغَيْرِهِ ) وَنَسَبَهُ بَعْضُ قَوْمِنَا لِلْجُمْهُورِ ( بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ) بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ إنْ كَانَتْ تَحِيضُ ( أَوْ ) ثَلَاثَةِ ( أَشْهُرٍ ) إنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ ، وَهَذَا أَنْسَبُ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعِدَّةَ تَعَبُّدٌ لَا لِلِاسْتِبْرَاءِ ( أَوْ لِغَيْرِهِ فَقَطْ ) هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَلَوْ أَسْقَطَهُ كَانَ أَوْلَى ، الْجَوَابُ أَنَّهُ أَرَادَ فَهَلْ تَتَزَوَّجُ الْأَوَّلَ وَغَيْرَهُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ بِلَا عِدَّةٍ بِحَذْفِ قَوْلِهِ: وَغَيْرَهُ ( أَوْ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْأَضْعَفُ ) لِأَنَّهُ الزَّوْجُ مِنْ قَبْلُ ، وَذُو اللَّبَنِ فَهُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِتَزَوُّجِهَا بِلَا عِدَّةٍ لَا غَيْرُهُ ، وَوَجْهُهُ التَّشْدِيدُ عَلَيْهِ ، أَوْ تَتَزَوَّجُ الْأَوَّلَ وَغَيْرَهُ بِلَا عِدَّةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فِي الْأَرْبَعَةِ وَكَانَتْ مِمَّنْ يَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ وَهُوَ أَشْهَرُ ؟ ( أَقْوَالٌ ، عِنْدَنَا ) فِي الْمَذْهَبِ لَا خَارِجَةَ عَنْهُ وَلَوْ شَارَكَ فِي بَعْضِهَا غَيْرُنَا ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ أَيْضًا فِي الظِّهَارِ ، وَلَوْ قَالَ: تَتَزَوَّجُ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ بِلَا عِدَّةٍ أَوْ لَا إلَّا بِعِدَّةٍ بَعْدَهَا ، أَوْ تَجِبُ لِغَيْرِهِ أَوْ لَهُ ؟ أَقْوَالٌ ، لَكَانَ أَوْلَى وَأَشْمَلَ ، وَالْأَمْرُ كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا تَبِينُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ لَا ( كَمَا قِيلَ ) أَيْ لَا كَمَا قَالَ غَيْرُنَا .