( وَمَتَى قُلْنَا ) فِي هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ وَنَحْوِهِمَا: ( بَانَتْ ، عَنَيْنَا بِهِ ) أَيْ بِالْبَيْنِ الْمَفْهُومِ مِنْ بَانَتْ ، أَوْ بِقَوْلِنَا: بَانَتْ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ: قُلْنَا ( الْإِيلَاءَ ) أَيْ انْفِصَالَهَا بِحَلِفِهِ ( وَهُوَ طَلَاقٌ وَاحِدٌ ) إنْ لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ ( لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا وَيَخْطُبُ ) هَا ( إنْ شَاءَ ) فِي جُمْلَةِ الْخُطَّابِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي ثَوْرٍ ، إذْ لَوْ كَانَ رَجْعِيًّا لَمْ يَزُلْ الضَّرَرُ عَنْهَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُجْبِرُهَا عَلَى الرَّجْعَةِ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: أَنَّهُ رَجْعِيٌّ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلِّ طَلَاقٍ وَقَعَ بِالشَّرْعِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الرَّجْعِيِّ إلَّا لِدَلِيلٍ ، وَعِبَارَةُ بَعْضٍ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الرُّجُوعِ أَوْ يُطَلِّقُ وَذَلِكَ بِقَدْرِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ( أَوْ قُلْنَا: مَضَتْ ، فَالْمُرَادُ ) بِالضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ ( أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ) أَوْ أَرَادَ هُنَا أَنْ يَقُولَ: فَالْمُرَادُ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، فَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَ ( أَوْ ) لِلتَّنْوِيعِ ، وَإِنَّمَا أَتَى بِالْجَوَابِ لِأَنَّ ذَلِكَ عَطْفٌ عَلَى الشَّرْطِ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنْ قُلْنَا: مَضَتْ ، فَالْمُرَادُ أَرْبَعَةٌ وَمِمَّا وَقَعَتْ فِيهِ تِلْكَ الْعِنَايَةُ ، وَهَذِهِ الْإِرَادَةُ قَوْلُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا ) ذَلِكَ الْحَالِفُ ( حَتَّى مَضَتْ بَانَتْ ) إلَّا إنْ تَرَكَ يَمِينَهُ بِالنَّوَى ، أَوْ بِهِ مَعَ اللَّفْظِ وَرَجَعَ لِلَّمْسِ ، وَمَنَعَهُ مَانِعٌ مِنْهُ كَسَفَرِهِ أَوْ سَفَرِهَا أَوْ هُرُوبِهَا أَوْ مَرَضِهِ أَوْ جَائِرٌ أَوْ مَانِعٌ مَا ، فَإِنَّهَا لَا تَبِينُ ، وَفِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ لَهُ قَوْلَانِ ، وَإِنْ مَسَّهَا بِذَكَرِهِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهَا أَجْزَاهُ وَلَمْ تَبِنْ ، وَلِمَنْ مَرِضَ هُوَ أَوْ زَوْجَتُهُ أَنْ يَمَسَّ فَرْجَهَا بِيَدِهِ فَلَا تَبِينَ ، وَقِيلَ: تَبِينُ الْمَرْأَةُ الْمُولَى مِنْهَا إنْ لَمْ تَغِبْ الْحَشَفَةُ فِي فَرْجِهَا .