وَلَا تُطْعَمُ كَفَّارَتَانِ لِعَدَدٍ وَاحِدٍ بِيَوْمٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَا تُطْعَمُ كَفَّارَتَانِ ) أَوْ أَكْثَرُ ( لِعَدَدٍ وَاحِدٍ بِيَوْمٍ ) سَوَاءٌ كَانَتَا لِوَاحِدٍ أَوْ لِاثْنَتَيْنِ ، اتَّفَقَتَا فِي التَّغْلِيظِ وَالْإِرْسَالِ أَوْ اخْتَلَفَتَا ؟ وَذَلِكَ بِأَنْ يُطْعِمَ إنْسَانًا غَدَاءَهُ وَيُطْعِمَهُ الْآخَرُ أَوْ هُوَ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعَشَاءِ ، أَوْ يُطْعِمَهُ عَشَاءً ، ثُمَّ يُطْعِمَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْغَدَاءِ ، وَإِمَّا أَنْ يُطْعِمَهُ غَدَاءً وَيُطْعِمَهُ هُوَ لِكَفَّارَةٍ أُخْرَى عَشَاءً ، أَوْ يُطْعِمَهُ غَيْرُهُ عَشَاءً لِكَفَّارَتِهِ أَوْ يُطْعِمَهُ عَشَاءً وَيُطْعِمَهُ غَيْرُهُ غَدَاءً أَوْ يُطْعِمَهُ هُوَ غَدَاءً لِكَفَّارَةٍ أُخْرَى فَجَائِزٌ ، وَعِلَّةُ الْمَنْعِ حَيْثُ كَانَ الْمَنْعُ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ حَوْزَتَهُ مِنْ الطَّعَامِ لِتَقَدُّمِ الْأَكْلِ الْأَوَّلِ ، فَلَوْ أَكَلَ غَدَاءً فَقَاءَهُ ، أَوْ حَدَثَ إلَيْهِ مَعْنًى أَجَاعَهُ جِدًّا ، بِحَيْثُ يَكُونُ كَحَالِهِ قَبْلَ الْأَكْلِ الْأَوَّلِ ، جَازَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ غَدَاءً آخَرَ لِتِلْكَ الْكَفَّارَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَجَازَ لِغَيْرِهِ أَيْضًا ، وَكَذَا فِي الْعَشَاءِ ، وَلَا يُبْدِلُ مَا قَاءَ إلَّا إنْ تَسَبَّبَ لَهُ بِشَيْءٍ أَرَاهُ إيَّاهُ أَوْ ذَكَرَهُ أَوْ بِيَدِهِ أَوْ بِخُبْثِ الطَّعَامِ ، وَإِنْ لَمْ يُبْدِلْ مَنْ أَطْعَمَ مِنْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى قَبْلُ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ تَمَّتْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَهُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حِينِ عَلِمَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى ، وَإِنْ عَلِمَ فِيهَا فَلَهُ الْبَاقِي ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ ، وَقِيلَ: إنْ مَسَّ وَلَوْ قَبْلَ الْعِلْمِ حَرُمَتْ ، وَيُجْزِي لِمَنْ أَطْعَمَهُ أَوَّلًا ، إنْ أَطْعَمَهُ اثْنَانِ وَلِلْكَفَّارَةِ الَّتِي أَطْعَمَهُ لَهَا ، أَوْ لَا ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ نَوَى لِإِحْدَاهُمَا بَعْدُ ، وَقِيلَ: يُعِيدُ .