فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 17437

( وَإِنْ مَضَتْ ) الْأَشْهُرُ ( الْأَرْبَعَةُ مِنْ يَوْمِ الظِّهَارِ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الْإِطْعَامِ ، وَكَذَا الْكَيْلُ لِلْقَدْرِ الَّذِي غَلِطَ فِيهِ وَبَقِيَ ( إنْ كَانَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ ) وَقَدْ عَلِمَ بِبَقَاءِ بَعْضِ الْإِطْعَامِ أَوْ الْكَيْلِ بِالْقَدْرِ الَّذِي يُعْذَرُ فِيهِ إنْ غَلِطَ وَبَقِيَ عَامِدًا بِلَا إكْمَالٍ حَتَّى تَمَّتْ أَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ ( أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ يَوْمِ عَلِمَ ) بِالنَّقْصِ أَوْ بِمَنْ لَا يُجْزِي ( إنْ خَرَجَ مِنْهُ بَانَتْ مِنْهُ ) فَإِنْ شَاءَ تَزَوَّجَهَا إنْ شَاءَتْ ، وَرَجَعَ عَلَيْهِ صَوْمُ الْإِيلَاءِ أَيْضًا إنْ تَزَوَّجَهَا وَيُجَدِّدُ التَّفْكِيرَ بِحَسَبِ حَالِهِ مِمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ إطْعَامٍ ، سَوَاءٌ تَزَوَّجَهَا أَوْ تَرَكَهَا ، وَهَكَذَا تَلْزَمُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ مَنْ ظَاهَرَ ، سَوَاءٌ فَاتَتْهُ أَوْ حَرُمَتْ بَعْدَ الظِّهَارِ ، أَوْ تَرَكَهَا هُوَ بِلَا تَكْفِيرٍ حَتَّى تَمَّتْ الْأَرْبَعَةُ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ بِنَفْسِ الظِّهَارِ ، وَقِيلَ: إنَّمَا تَلْزَمُ شَرْطًا لِإِدْرَاكِهَا ، وَمَذْهَبُنَا الْأَوَّلُ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: إنَّ الظِّهَارَ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ إذَا ظَاهَرَتْ ( وَرُخِّصَ ) هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: مِنْ يَوْمِ عَلِمَ ( فِي تَجْدِيدِ ) أَشْهُرِ ( أَرْبَعَةٍ أُخْرَى مِنْ يَوْمِ الْعِلْمِ وَلَوْ ) كَانَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ ، كَمَا يُجَدِّدُ فِي الْأَرْبَعَةِ مِنْ يَوْمِ الْعِلْمِ إذَا ( خَرَجَ الْأَوَّلُ ) وَإِنْ أَنْقَصَ وَلَوْ وَاحِدًا أَوْ أَطْعَمَ مَنْ لَا يُجْزِي أَوْ كَالَ وَلَوْ لِوَاحِدٍ جَاهِلًا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَمَسَّ ، حَرُمَتْ ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الْمُصَنِّفُ خُرُوجَ الْأَوَّلِ غَايَةً نَظَرًا إلَى أَنْ تَجْدِيدَ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ أَعْظَمُ فِي الذِّهْنِ وَأَوْسَعُ ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الْخُرُوجِ آخِذٌ مِنْ وَقْتِ التَّكْفِيرِ فَكَانَ هَذَا الْأَخْذُ أَوْلَى ، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى مَا دَخَلَتْ بِهِ فِي كَلَامِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت