( وَالسَّالِمُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ مُخَاطَبٌ بِهِ ) بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ بِالْبَعْضِ ( وَالْفَرْضُ لَازِمٌ لَهُ ) وَالْمَعْنَى أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْعُضْوِ الصَّحِيحِ الْخِطَابَ وَلُزُومَ الْغَسْلِ فِيهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ غَسْلَهُ .
إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ بَعْدُ: أَوْ يَسْقُطُ الْوُضُوءُ ، أَوْ هَذَا تَرْجِيحٌ لِغَسْلِهِ فَيَتَيَمَّمُ لِلْعَلِيلِ وَحْدَهُ أَوْ يَتْرُكُ ، ( وَالْخَلَفُ فِي ) الْوُضُوءِ ( الْعَلِيلِ هَلْ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ ) وَتَكْفِي مَسْحَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ مَسَحَ ثَلَاثًا الْمَغْسُولَ فَأَحْسَنُ وَهُنَّ كَثَلَاثِ غَسَلَاتٍ ، وَأَمَّا مَسْحُ الصَّحِيحِ ثَلَاثًا فَقَائِمٌ مَقَامَ غَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، ( وَلَوْ ) كَانَتْ الْمَسْحَةُ الْوَاحِدَةُ فَصَاعِدًا ( عَلَى الْجَبَائِرِ ) بِاسْتِيعَابٍ ، الْمُفْرَدُ: جِبَارٌ جِبَارَةٌ وَهِيَ الْعِيدَانُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يُجْبَرُ بِهِ الْعَظْمُ ، وَمِثْلُ الْجَبَائِرِ غِطَاءُ الْجُرْحِ إذَا كَانَتْ إزَالَتُهُ تَضُرُّهُ ( وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ) ، وَلَكِنْ ظَاهِرُ الْقَوْلِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجُرْحِ غِطَاءٌ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَسْحِهِ جَعَلَ عَلَيْهِ الْغِطَاءَ لِيَمْسَحَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ إسْقَاطُ الْغِطَاءِ بَعْدَ الْمَسْحِ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قِيلَ: تَمَامُ الْوُضُوءِ كَمَا يَتَيَمَّمُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ وَيَدَيْهَا مِنْ فَوْقِ السِّتْرِ لِلضَّرُورَةِ ، وَلَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ لَهَا بِسُقُوطِ السِّتْرِ ، ( أَوْ يَغْسِلُ السَّالِمَ وَيَتَيَمَّمُ لِلْعَلِيلِ ) كَمَا إذَا كَانَ يَضُرُّهُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَفَرْضُ الصَّحِيحِ الْغَسْلُ ، وَفَرْضُ الْعَلِيلِ التَّيَمُّمُ ، ( كُلُّ عُضْوٍ بِفَرْضِهِ ) عَلَى هَذَا ( أَوْ سَقَطَ فَرْضُ الْعَلِيلِ ) عَلَى حِدَةٍ ، بَلْ ارْتَفَعَ حَدَثُهُ بِغَسْلِ السَّالِمِ فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهُ وَيَتَوَضَّأُ لِلسَّالِمِ أَوْ هَذَا إنْ قَلَّ مَحَلُّ الْعِلَّةِ بِأَنْ كَانَ ثُلُثَ عُضْوٍ أَوْ دُونَهُ ، ( أَوْ ) أَيْ أَوْ سَقَطَ ( الْوُضُوءُ وَلَزِمَهُ التَّيَمُّمُ ) لِلسَّالِمِ وَالْعَلِيلِ مُطْلَقًا ، أَوْ إنْ كَثُرَ الْعَلِيلُ بِأَنْ كَانَ ثَلَاثَةَ أَعْضَاءٍ ( أَقْوَالٌ ؛