( وَ ) قَدْ ذَكَرْتُ أَنَّهُ ( مَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ وَعِنْدَهُ رَقَبَةٌ ) لَا يَقْدِرُ عَلَى الْأُخْرَى ( أَعْتَقَهَا عَنْ إحْدَاهُمَا وَصَامَ عَنْ الْأُخْرَى ، وَإِنْ بَدَأَ بِالصَّوْمِ فَسَدَ ) الصَّوْمُ وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّ ، وَقِيلَ: لَا ، وَكَذَا إنْ كُنَّ أَكْثَرَ كَمَا فِي الدِّيوَانِ ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَامَ ، وَهُوَ وَجَدَ الْعِتْقَ ، وَمَنْ صَامَ عَنْ امْرَأَتَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَيْنَهُمَا بَانَتَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ كُلًّا ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ صَوْمِ شَهْرَيْنِ أَوْ بَانَتْ أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ فَلَا يُجْزِيَانِهِ لِلْبَاقِيَةِ ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُمَا لَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا رَقَبَةً فَأَعْتَقَهَا وَصَامَ شَهْرَيْنِ وَلَمْ يَقْصِدْ أَجْزَاهُ ، وَإِنْ أَعْتَقَ أَمَةً فَأَخَذَ فِي الصَّوْمِ وَلَا قَصْدَ لَهُ فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ بَانَتْ وَلَوْ بِغَيْرِ ظِهَارٍ فَلَا يَرُدُّ الرَّقَبَةَ لِلْبَاقِيَةِ ، وَرُخِّصَ ؛ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا رَقَبَةً فَلَمْ يُعْتِقْهَا حَتَّى تَلِفَتْ لَمْ يُجْزِهِ أَنْ يَصُومَ لِوَاحِدَةٍ وَيُطْعِمَ عَنْ أُخْرَى ، وَرُخِّصَ ؛ وَمَنْ صَامَ أَرْبَعَةً لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ خَرَجْنَ بِالْإِيلَاءِ أَوْ لِثَلَاثٍ وَلَمْ يَنْوِ لِلْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَكَذَا ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ لَهُمَا ، وَإِنْ صَامَ شَهْرَيْنِ عَنْ امْرَأَتَيْنِ وَلَمْ يَنْوِ ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُمَا لِإِحْدَاهُمَا ، وَالْإِطْعَامُ وَالْكَيْلُ كَالصَّوْمِ .
وَمَنْ صَامَ أَرْبَعَةً لِظِهَارٍ وَمُغَلَّظَةٍ لَمْ تُجْزِهِ لِوَاحِدَةٍ وَبَانَتْ ، وَرُخِّصَ ؛ وَكَذَا إنْ صَامَ ثَلَاثَةً لَهُ وَلِقَضَاءِ رَمَضَانَ أَوْ نَذْرٍ وَرُخِّصَ ، وَإِنْ صَامَ شَهْرَيْنِ فَأَخَذَ فِي الثَّالِثِ فَانْهَدَمَ رَدَّ الْأَوَّلَيْنِ لِلظِّهَارِ ، وَإِنْ انْهَدَمَ الثَّانِي رَدَّ الْأَوَّلَ لِغَيْرِ الظِّهَارِ وَمَنْ بَانَتْ عَنْهُ فَكَفَّرَ عَنْهَا لَا فِي عِصْمَتِهِ جَدَّدَ إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ صَامَ بَعْضًا أَوْ أَطْعَمَ أَوْ كَالَ بَعْضًا فَفَارَقَهَا ثُمَّ رَدَّهَا جَدَّدَ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِلَا شُهُودٍ