بَابُ مَنْ يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ ( أُبِيحَ التَّيَمُّمُ لِمَرِيضٍ ) لَا يَقْدِرُ عَلَى مَاءٍ ، ( وَمُسَافِرٍ عَدِمَ مَاءً بِإِجْمَاعٍ ، وَالْخُلْفُ فِي حَاضِرٍ عَدِمَهُ هَلْ يَتَيَمَّمُ إنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ ) بِالِاشْتِغَالِ بِجَلْبِ الْمَاءِ أَوْ تَسْخِينِهِ أَوْ تَبْرِيدِهِ ، ( وَيُصَلِّي ) بِلَا إعَادَةٍ بَعْدُ ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يُعِيدُ وَيَغْتَسِلُ لِلْجَنَابَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَقَدْ تَيَمَّمَ لَهَا لِلصَّلَاةِ وَلَا سِيَّمَا الصَّوْمُ ؟ ( أَوْ يَطْلُبُهُ ) وَيَشْتَغِلُ بِالتَّسْخِينِ أَوْ التَّبْرِيدِ وَيَسْتَعْمِلُهُ ( وَإِنْ فَاتَ ) وَيُصَلِّي فِي الْوَقْتِ الْمُتَّصِلِ بِهِ إنْ كَانَ وَقْتًا يُصَلَّى فِيهِ وَإِنْ أَيِسَ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ فِي الْوَقْتِ قَبْلَ خُرُوجِهِ ؟ ( قَوْلَانِ ) رَجَّحُوا الثَّانِيَ لِوُجُودِ الْمَاءِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الطُّهْرَ لَمْ يَجِبْ بِالذَّاتِ بَلْ لِلصَّلَاةِ وَلَهُ بَدَلٌ هُوَ التَّيَمُّمُ ، وَلَا بَدَلَ لِلْوَقْتِ وَنُزِّلَ وُجُودُ الْمَاءِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ ، لِعَدَمِ الْوُصُولِ إلَيْهِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ ( وَالْمَرِيضُ الْمُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ ) التَّيَمُّمُ ( كُلُّ مُضْنًى ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ النُّونِ كَ"مُعْطًى"، وَهُوَ مَنْ أَثْقَلَهُ الْمَرَضُ ( وَاهِي ) ضَعِيفُ ( الْأَعْضَاءِ ) أَلْ لِلْحَقِيقَةِ ، فَيَصْدُقُ بِالْعُضْوِ الْوَاحِدِ ( عَاجِزٌ عَنْ تَنَاوُلِ الْمَاءِ ) أَيْ عَنْ أَخْذِهِ ، ( أَوْ خَائِفٌ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ زِيَادَةَ مَرَضٍ أَوْ تَأْخِيرَ بُرْءٍ ) هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَرَوَى بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ إلَى التَّيَمُّمِ بِمُجَرَّدِ خَوْفِ حُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ أَوْ تَأَخُّرِ بُرْئِهِ ، وَكَذَا صَحِيحٌ يَخَافُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ حُدُوثَ الْمَرَضِ ، ( أَوْ كَانَ جَرِيحًا ) عَطْفٌ عَلَى خَائِفٍ ، ( أَوْ مَجْرُوبًا أَوْ مَجْدُورًا أَوْ ذَا دَمَامِيلَ أَوْ عِلَّةٍ يَتَضَرَّرُ بِهَا مَعَهُ ) أَيْ مَعَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَيَكْفِي خَوْفُهُ وَظَنُّهُ وَلَوْ لِلْمَيْدِ فِي الْبَحْرِ أَوْ