وَمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَةٍ لَهُ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَأَجْزَتْهُ ، وَإِنْ مُشْتَرَكَةً ، وَلَزِمَ الْغُرْمُ لِشَرِيكِهِ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَةٍ لَهُ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَنْ الظِّهَارِ أَوْ غَيْرِهِ ( عَتَقَتْ كُلُّهَا وَأَجْزَتْهُ ، وَإِنْ ) كَانَتْ ( مُشْتَرَكَةً وَلَزِمَ الْغُرْمُ لِشَرِيكِهِ ) وَعَصَى ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُجْزِيهِ إنْ نَوَى الضَّمَانَ لِشَرِيكِهِ ، وَقِيلَ: لَا تُجْزِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لِلشَّرِيكِ الْخِيَارَ فِي أَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْعَبْدِ قَالَ ابْنُ وَصَّافٍ: وَهَذَا أَعْجَبُ إلَيْنَا وَأَبْعَدُ مِنْ الرَّيْبِ ، وَكَذَا إنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ إنْ تَبِعَ الشَّرِيكُ الْعَبْدَ لَمْ يَجْتَزِ مُعْتَقُهُ بِعِتْقِهِ ، وَإِنْ تَبِعَ الْمُعْتِقُ اجْتَزَى بِهِ ، وَتُجْزِي رَقَبَةُ وَلَدِهِ طِفْلًا أَوْ بَالِغًا إنْ نَزَعَهَا مُحْتَاجًا إلَيْهَا ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا إلَّا أَمَانَتَهُ وَمُرْتَهِنَهُ ، وَجَازَتْ مَرْهُونَتُهُ وَيَغْرَمُ لِمُرْتَهِنِهَا ، وَقِيلَ: لَا تُجْزِيهِ ، وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ": وَلَا أَمَةٌ دَلَّ عَلَى رَبِّهَا ، وَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ مَالٌ فَدَلَّ عَلَى صَاحِبِهِ أَوْ اقْتَرَضَ مِنْهُ فَاشْتَرَى بِهِ فَأَعْتَقَ أَجْزَتْهُ وَكَذَا إنْ غَلِطَ فِي مَالِ غَيْرِهِ وَلَا مَبِيعَةَ أَوْ مُشْتَرَاةَ بِخِيَارٍ إنْ صَارَتْ لِغَيْرِهِ ، وَكَذَا كُلُّ مُوقِفَةٍ إلَى غَيْرِهِ ، وَتُجْزِيهِ أَمَةٌ ظَنَّهَا لِغَيْرِهِ فَخَرَجَتْ لَهُ ، لَا إنْ ظَنَّهَا لِغَيْرِهِ فَخَرَجَتْ لَهُ ، وَلَزِمَهُ الْإِيلَاءُ مِنْ حِينِ عَلِمَ إنْ لَمْ يَسْتَأْنِفْ ، وَلَا أَمَةَ مُورِثِهِ إنْ وَرِثَهُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ ، وَإِنْ أَعْتَقَ عُضْوًا أَوْ تَسْمِيَةً مِنْ رَقَبَةٍ أَجْزَأَهُ لِلْكَفَّارَةِ ، وَإِنْ أَعْتَقَ لِنِصْفِ الظِّهَارِ أَوْ لِنِصْفِ امْرَأَتِهِ أَجْزَأَهُ أَيْضًا ."