جَاءَ عَلَى الْعُمُومِ: إنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ ، لَكِنْ جَاءَ عَلَى الْخُصُوصِ: إنَّ هَزْلَ الْعِتْقِ جِدٌّ ، وَهَذَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَزْلًا لَكِنَّ الْأَحْوَطَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْهَزْلِ ، بَلْ أَقْرَبُ إلَى الْجَدِّ الْمُطْلَقِ عَنْ قَيْدٍ مِنْهُ إلَى الْهَزْلِ ، لِأَنَّهُ جَزَمَ بِالْعِتْقِ بِلَا شَرْطٍ جَهْلًا مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ ، لِأَنَّهُ قَالَ: هَذَا حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي ، فَلْيُحْكَمْ بِقَوْلِهِ هَذَا حُرٌّ وَلَوْ بَطَلَ قَوْلُهُ عَنْ ظِهَارِي ، نَعَمْ لَوْ قَالَ: هُوَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي إنْ كَانَ يُجْزِي ، أَوْ قَالَ: إنْ كَانَ يُجْزِي فِيهِ فَهُوَ حُرٌّ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا إنْ كَانَ لَا يُجْزِي عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ الشَّرْطَ فِي الْعِتْقِ وَالظِّهَارِ وَنَحْوِهَا ، وَقِيلَ: يَكُونُ حُرًّا إنْ أَخَّرَ الشَّرْطَ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ الدِّيوَانِ": مَنْ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَتِهِ رَقَبَةً عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ كَذَا إنَّ عِتْقَهُ مَاضٍ وَلَا تُجْزِيهِ ، وَقِيلَ: تُجْزِيهِ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ كَانَ يُجْزِي عَنْ الظِّهَارِ فَهُوَ حُرٌّ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَقْدِيمُ الشَّرْطِ عَلَى شَرْطِهِ ."