( وَإِنْ قَالَ ) : هِيَ ( كَنِسَاءِ بَنِي فُلَانٍ ) مُشِيرًا ( لِقَبِيلَةٍ أَوْ رَهْطٍ مَعْرُوفٍ فَيَمِينٌ إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِمْ مُحَرَّمَتُهُ ) وَلَا مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِزِنًى أَوْ لِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَإِلَّا فَظِهَارٌ ، وَفِي كُلِّ امْرَأَةٍ غَيْرِ مُحَرَّمَةِ عَنْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَفِي مَخْطُوبَتِهِ بِعِدَّةٍ إنْ شَبَّهَ امْرَأَتَهُ بِهَا أَوْ كَانَتْ فِي نِسَاءِ بَنِي فُلَانٍ أَوْ الرَّهْطِ قَوْلَانِ ، ( وَكَذَا ) أَيْ كَهَذَا اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ اللَّفْظِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: هِيَ ( كَمَيْتَةٍ ) غَيْرِ آدَمِيَّةٍ ( أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ ) وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَأْكُولَاتِ الْمُحَرَّمَةِ ، أَوْ الْمَشْرُوبَاتِ الْمُحَرَّمَةِ ، أَوْ الْمَلْبُوسَاتِ الْمُحَرَّمَةِ ، كَالْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَغَيْرِهِمَا تَلْزَمُ بِهِ ( يَمِينٌ أَيْضًا ) لِأَنَّ مَحَطَّ الظِّهَارِ مَنْ يُمْكِنُ تَزَوُّجُهُ عَقْلًا أَوْ عُرْفًا ، وَحُرِّمَ شَرْعًا ، فَإِنَّ حَاصِلَهُ تَشْبِيهُ زَوْجَتِهِ بِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ تَزَوُّجُهَا أَبَدًا ، وَلَمَّا شَبَهُهَا بِغَيْرِ الْمَنْكُوحِ لَمْ يَكُنْ ظِهَارًا ، وَفِيمَا لَا يَكُونُ بِهِ ظِهَارُ كَفَّارَةِ يَمِينٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَغَيْرِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ ، وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ قَالَ: كَمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ خَمْرٍ تَلْزَمُ بِهِ يَمِينٌ أَيْضًا ، وَكَذَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِمَّا لَمْ اُشْتُغِلَ بِذِكْرِهِ فِيهِ ، وَهَكَذَا تَلْزَمُ الْيَمِينُ إذَا شَبَّهَهَا بِمَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ ، فَلَوْ شَبَّهَهَا بِمَيْتَةٍ آدَمِيَّةٍ زَوْجَةً لَهُ أَوْ غَيْرَ زَوْجَةٍ لَهُ لَكَانَ ظِهَارًا عَلَى مَا عِنْدِي وَفِي الدِّيوَانِ": أَنَّهُ غَيْرُ ظِهَارٍ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُهُ بِأَنْ تُحْمَلَ الْمَيْتَةُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْمَيْتَةَ الْآدَمِيَّةَ وَغَيْرَ الْآدَمِيَّةِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا كَالْمَيْتَةِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِي تَحْرِيمِ الْوَطْءِ فَظِهَارٌ ، وَإِنْ قَالَ: كَظَهْرِ الْبَهَائِمِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ ."