وَمَنْ وَهَبَ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ أَوْ بَاعَهَا أَوْ بَدَّلَهَا لَهُ بِأُخْرَى فَتَوَارَى بِهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَا .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ وَهَبَ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ أَوْ بَاعَهَا أَوْ بَدَّلَهَا لَهُ بِأُخْرَى ) أَوْ أَعْطَاهَا إيَّاهُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ أَوْ فِي أَرْشٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ أُجْرَةٍ أَوْ صَدَاقٍ ، أَوْ رَهَنَهَا فَبَاعَهَا الْمُرْتَهِنُ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّمْلِيكِ ( فَتَوَارَى بِهَا ) ، أَيْ غَابَ بِهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنْهُ وَلَوْ فِي مَوْضِعِهِمَا بِسِتْرٍ ( حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ) أَبَدًا ( بِذَلِكَ ) التَّوَارِي وَلَوْ لَمْ يَتَيَقَّنْ الْمَسَّ أَوْ نَحْوَهُ ، أَوْ قَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَفْعَلْ مُحَرَّمًا لَهَا عَنْهُ مِنْ نَحْوِ مَسٍّ لِأَنَّهُ أَبَاحَهَا لَهُ بِذَلِكَ الْبَيْعِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ وَحَصَلَ التَّوَارِي ، وَلَوْلَا تِلْكَ الْإِبَاحَةُ الْحَاصِلَةُ بِالتَّمْلِيكِ لَمْ تَحْرُمْ بِالتَّوَارِي ، إذْ لَا تَحْرُمُ الْمَرْأَةُ بِالتَّوَارِي مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا ، ( وَقِيلَ: لَا ) ، إلَّا إنْ تَيَقَّنَ نَحْوَ الْمَسِّ أَوْ أَخْبَرَ بِهِ الرَّجُلُ وَصَدَّقَهُ ، أَوْ الْمَرْأَةُ وَصَدَّقَهَا ، لِأَنَّ ذَلِكَ التَّمْلِيكَ بَاطِلٌ شَرْعًا فَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالْمَسِّ فِيهِ إذْ لَيْسَتْ زَوْجَةً ، فَكَانَ كَسَائِرِ الْمُوَارَاةِ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا لَا يُحْكَمُ فِيهَا بِالتَّحْرِيمِ وَلَا بِالْمَسِّ ، وَقِيلَ: طَلَاقٌ ، فَتَحِلُّ بِالرَّجْعَةِ إلَّا إنْ وَقَعَ نَحْوُ مَسٍّ وَحُرِّمَتْ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ طَلَبَهَا أَوْ قَبَّلَهَا وَهِيَ زَوْجٌ لِغَيْرِهِ .