( وَإِنْ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ ) أَيْ زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ مُطْلَقًا ( مِنْ ) الزَّوْجِ ( الْآخَرِ ) فِيهِ بِنَاءُ الْفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ ، وَجَرُّ فَاعِلِهِ بِمِنْ ، وَقَدْ مَنَعَهُ بَعْضٌ ، وَالْأَصْلُ: وَإِنْ طَلَّقَ الْآخَرُ زَوْجَتَهُ ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ لِيَشْمَلَ مَا إذَا طَلَّقَ السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ الْمُتَزَوِّجِ بِزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ ( أَوْ مَاتَ عَنْهَا ) أَوْ فَارَقَهَا بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ ( ثُمَّ قَدِمَ الْأَوَّلُ لَزِمَهَا رَدُّ مَا أَخَذَتْ مِنْ الثَّانِي ) مِنْ إرْثٍ أَوْ مُتْعَةٍ أَوْ نِصْفِ صَدَاقٍ ، وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَلَا تَرُدُّهُ لِأَنَّهُ بِالْمَسِّ وَاسْتَحَقَّتْهُ بِهِ ( كَمَا مَرَّ ) قَبْلَ الْبَابِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَقِيلَ: لَا تَرُدُّ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْعِلْمِ وَبِهِ تَزَوَّجَتْ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، أَلَا تَرَى كَثِيرًا مِنْ الْأَشْيَاءِ تُؤْخَذُ عَلَى السُّنَّةِ ثُمَّ تُرَدُّ إذَا تَبَيَّنَ خِلَافُهَا ، وَإِنَّمَا تَأْخُذُ نِصْفَ الصَّدَاقِ إذَا لَمْ يَمَسَّ وَطَلَّقَ قَبْلُ ، وَتَأْخُذُ الصَّدَاقَ إنْ مَاتَ ، وَتَأْخُذُ الْمُتْعَةَ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ مَسٍّ ، فَإِذَا أَخَذَتْ ذَلِكَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ حَيَاةُ الْأَوَّلِ رَدَّتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ تَزَوَّجَتْ أَزْوَاجًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْآخَرِ جِنْسَ أَزْوَاجِهَا الَّذِينَ بَعْدَ الْأَوَّلِ كَثُرُوا أَوْ قَلُّوا ، وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمَوْتُ بِمَنْزِلَةِ الْمَسِّ فِي أَخْذِ الصَّدَاقِ كُلِّهِ ، أَوْ بِمَنْزِلَةِ الطَّلَاقِ فِي أَخْذِ النِّصْفِ إذَا صَحَّ الْعَقْدُ ، أَمَّا إذَا تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ كَمَسَائِل الْفَقْدِ ، وَكَمَا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَحْرَمَتُهُ أَوْ مُحَرَّمَةٌ عَنْهُ فَلَا نِصْفَ صَدَاقٍ لَهَا ، وَلَا صَدَاقَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْعَقْدَ كَلَا عَقْدٍ إلَّا إنْ مُسَّتْ فَلَهَا صَدَاقٌ تَامٌّ أَوْ عُقْرٌ أَوْ صَدَاقُ مِثْلِهَا إنْ لَمْ يُسَمَّ صَدَاقًا وَلَمْ تَعْلَمْ هِيَ بِالْحُرْمَةِ ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِيمَنْ تَسْتَحِقُّ الْمُتْعَةَ ، وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ مَزِيدٌ .