( وَإِنْ فُقِدَ بَالِغٌ ) وَفِي قَوْلِهِ ( وَقَدْ تَزَوَّجَتْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ) مَا مَرَّ فِي مِثْلِهِ آنِفًا ، وَيَجُوزُ هُنَا أَنْ تُجْعَلَ حَالًا عَلَى إضْمَارِ"أَيْ"وَقَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ ، وَلَا يَجُوزُ جَعْلُهَا حَالًا ، فِيمَا مَرَّ مِنْ ضَمِيرِ قَدِمَ لِأَنَّ مَعْمُولَ الْمَعْطُوفِ لَا يَسْبِقُ الْعَاطِفَ ( أَخَذَهَا إذَا قَدِمَ ) لِضَعْفِ النِّكَاحِ الثَّانِي ، وَلِأَنَّ لِلزَّوْجِ الثَّانِي الْخِيَارَ إذَا بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ فَلَا يُقَاوِمُ الْأَوَّلَ ( وَإِنْ حَدَثَ لِ ) لِزَوْجِ ( الْآخَرِ جُنُونٌ بَعْدَ عَقْدٍ ) فِي بُلُوغٍ وَعَقْلٍ ( خُيِّرَ ) الْأَوَّلُ ( إذَا قَدِمَ ) لِقُوَّةِ الثَّانِي أَيْضًا لِوُقُوعِهِ فِي بُلُوغٍ وَعَقْلٍ ( وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَتْ أَحَدَهُمَا ) طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا بَعْدَ مُدَّةِ الْفَقْدِ ( ثُمَّ قَدِمَ ) الْأَوَّلُ الْمَفْقُودُ ( بَعْدَ بُلُوغٍ ) أَيْ بَعْدَ بُلُوغِ الزَّوْجِ الثَّانِي ( أَوْ إفَاقَةٍ ) مِنْ جُنُونٍ ، أَيْ إفَاقَةِ الثَّانِي ( خُيِّرَ ) الْأَوَّلُ ( أَيْضًا ) لِقُوَّةِ الْعَقْدِ الثَّانِي بِالْإِقَامَةِ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغٍ وَإِفَاقَةٍ ، وَمَنْ دَبَّرَ سُرِّيَّتَهُ فَفُقِدَ فَلَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعُ السِّنِينَ ثُمَّ تُعْتَقُ ، وَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ كَالْحُرَّةِ ، فَإِنْ قَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتْ أَخَذَهَا وَهِيَ أَمَتُهُ وَلَهَا صَدَاقُهَا ، وَإِنْ أَجَازَ نِكَاحَهَا جَازَ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ وَالْأَمَةُ يَهُودِيَّيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَقَدْ فُقِدَ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا ، وَلَا تَتَزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنِهِ إلَّا إنْ بَاعَهَا لِمُسْلِمٍ فَتَعْتَدُّ كَالْمُسْلِمَةِ ، وَقِيلَ: كَالْأَمَةِ وَهُوَ الْوَاضِحُ ، وَلَا سَبِيلَ لِلذِّمِّيِّ إنْ قَدِمَ وَقَدْ أَسْلَمَتْ ، وَإِنْ قَدِمَ مُسْلِمًا فَهِيَ أَمَتُهُ وَتُرَدُّ إلَيْهِ إنْ شَاءَ ، وَإِنْ فُقِدَ يَهُودِيٌّ وَأَسْلَمَتْ امْرَأَتُهُ وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَدِمَ رُدَّتْ إلَيْهِ إنْ صَحَّ إسْلَامُهُ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ .