وَإِنْ فُقِدَ عَنْ طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ فَلَهَا إنْكَارُ النِّكَاحِ عِنْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّتُهُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ فُقِدَ عَنْ طِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ ) أَوْ طِفْلَةٍ مَجْنُونَةٍ ( فَلَهَا إنْكَارُ النِّكَاحِ عِنْدَ بُلُوغٍ أَوْ إفَاقَةٍ ) وَعِنْدَهُمَا مَعًا إنْ كَانَتْ طِفْلَةً مَجْنُونَةً ( مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّتُهُ ) أَيْ مُدَّةُ الْفَقْدِ لِأَنَّهَا إذَا تَمَّتْ فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ عِصْمَتِهِ بِمَوْتِهِ الْحُكْمِيِّ ، فَلَيْسَتْ فِي عِصْمَتِهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تُنْكِرَ ، وَإِنْ كَانَتْ لَمَّا تَمَّتْ مُدَّةُ الْفَقْدِ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ بَلَغَتْ أَوْ أَفَاقَتْ فَاخْتَارَتْ الثَّانِيَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إنْكَارُ الْأَوَّلِ ، لِأَنَّ إجَازَتَهَا إيَّاهُ تَقْرِيرٌ لِأَمْرِ أَوْلِيَائِهَا مَثَلًا إذَا زَوَّجُوهَا بِالْأَوَّلِ ، وَوَجْهُ كَوْنِهِ تَقْرِيرًا لَهُ أَنَّ النِّكَاحَ الثَّانِيَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ ، إذْ لَوْ لَمْ تَطْلُقْ مِنْهُ لَمْ تَتَزَوَّجْ بِالثَّانِي ، وَالتَّطْلِيقُ مِنْهُ فَرْعُ كَوْنِهَا زَوْجَةً لَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَتْ أَوْ أَفَاقَتْ فَأَجَازَتْ الثَّانِيَ الْمَبْنِيَّ عَلَى الْأَوَّلِ كَانَتْ إجَازَتُهَا تَقْرِيرًا لِلْأَوَّلِ فَإِنْ شَاءَ اخْتَارَهَا ، وَإِنْ شَاءَتْ امْرَأَةُ مَنْ فُقِدَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ إنْ اشْتَرَطَتْ أَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهَا إنْ غَابَ حَوْلَيْنِ .