فَقْدِ زَوْجَتِهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ وَلَوْ وَقَعَ الْمَسُّ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقُ مَنْ تَزَوَّجَ بَعْدَ فَقْدِ زَوْجَتِهِ مِمَّا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَ زَوْجَتِهِ إذَا خَرَجَتْ حَيَّةً ، فَمَنْ تَزَوَّجَ أَرْبَعًا أَوْ أُخْتَهَا بَعْدَ الْفَقْدِ فَطَلَّقَهُنَّ أَوْ طَلَّقَهَا أَوْ طَلَّقَ بَعْضًا ثُمَّ ظَهَرَتْ حَيَّةً لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ الطَّلَاقُ فَهُنَّ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثٍ فِيمَا عِنْدِي ، وَإِنْ طَلَّقَ الْمَفْقُودَةَ وَرَاجَعَهَا رَجَعَ صَدَاقُهَا آجِلًا وَتَوَارَثَا قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعِ سِنِينَ ، إلَّا إنْ كَانَتْ بِحَيْثُ يَتَيَقَّنُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا إرْثَ لَهَا ، وَإِنْ طَلَّقَهَا لَا ثَلَاثًا فَمَضَتْ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الْعِدَّةِ وَرِثَهَا لِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِمَوْتِهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَإِذَا تَبَيَّنَ خِلَافُ الْإِرْثِ رَدَّ الْوَارِثُ مَا وَرِثَ ، وَقِيلَ فِي الصُّوَرِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ مِنْ وُجُوبِ رَدِّ الْإِرْثِ وَالْمُتْعَةِ وَنِصْفِ الصَّدَاقِ: أَنَّهُ لَا رَدَّ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ وَقَعَ بِطَرِيقِ السُّنَّةِ ، وَإِنْ فُقِدَ الزَّوْجَانِ وَرِثَ كُلٌّ مِنْ أَصْلِ مَالِ الْآخَرِ لَا مِمَّا وَرِثَهُ مِنْهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الْإِرْثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ .