فَطَلَّقَهَا غَيْرُهُ لِضَرُورَةِ أَنْ لَا تُعَطَّلَ بِخِلَافِ الزَّوْجِ إذَا فُقِدَتْ زَوْجَتُهُ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ أَصْلُ الطَّلَاقِ بِيَدِهِ عُدَّ اعْتِقَادُهُ الْفُرْقَةَ فُرْقَةً ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا أَوْ أَرْبَعًا قَبْلَ أَجَلِ الْفَقْدِ طَلَّقَهَا وَتَرَكَهُنَّ سَنَةً ، وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ ثُمَّ تَزَوَّجَهُنَّ ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَجَلُ الْفَقْدِ ، وَبِذَا أَقُولُ إلَّا أَنِّي أُجِيزُ لَهُ تَزَوُّجَهُنَّ إنْ كَانَتْ الْمَفْقُودَةُ آيِسَةً مِنْ الْحَيْضِ أَوْ صَغِيرَةً بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَحِيضَ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَتَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ وَقْتِ إمْكَانِ حَيْضِهَا وَكَذَا إنْ مَضَى بَعْضُ أَجَلِ الْفَقْدِ فَدَخَلَتْ الْمَفْقُودَةُ فِي الْإِيَاسِ فَلْيُطَلِّقْهَا وَيَتَزَوَّجْ مَنْ ذُكِرَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، قِيلَ: لَيْسَ لِوَارِثِ الْمَفْقُودَةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الزَّوْجِ أَجَلَ صَدَاقِهَا حَتَّى تَتِمَّ أَرْبَعُ سِنِينَ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلِوَكِيلِهَا قَبْضُهُ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ إنْ ثَلَاثًا ، وَبَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إنْ كَانَ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً ، وَلِلْحَاكِمِ إقَامَةُ وَكِيلٍ لَهَا لِيَقْبِضَهُ إنْ طَلَبَهُ وَرَثَتُهُ ، قُلْتُ: بَلْ يَحِلُّ بِطَلَاقِهَا وَإِنْ طَلَّقَ مَفْقُودَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا تَزَوَّجَ أَرْبَعًا أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا مِنْ حِينِهِ إنْ شَاءَ ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ تَزَوَّجَ مَنْ شَاءَ وَلَوْ مَسَّ وَلَوْ مِنْ حِينِهِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ مَنْ لَا تُجَامَعُ بَعْدَ الْفَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ ثُمَّ قَدِمَتْ فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَيُبْقِيَ عَلَى الْأَخِيرَةِ بِلَا تَجْدِيدٍ وَلَوْ مَسَّهُمَا ، وَقِيلَ: يُجَدِّدُ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ وَرِثَتَاهُ ، وَقِيلَ: لَا تَخْرُجُ الثَّانِيَةُ إلَّا بِطَلَاقٍ .
وَقِيلَ: إنْ فُقِدَتْ صَغِيرَةً انْتَظَرَ زَوْجُهَا إنْ أَرَادَ رَابِعَةً أَوْ مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا حَتَّى لَا يَشُكَّ فِي بُلُوغِهَا ثُمَّ أَرْبَعَ سِنِينَ تَمَّ يَتَزَوَّجُ .