وَإِنْ طَلُقَتْ ثُمَّ قَدِمَ فَاخْتَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا الْأَخِيرُ أَوْ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا الْمُخْتَارُ كَانَتْ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ ، وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْوَلِيِّ طَلَاقًا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ طَلُقَتْ ) أَيْ طَلَّقَهَا الْوَلِيُّ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِصَدَاقٍ ( ثُمَّ قَدِمَ ) الْمَفْقُودُ أَوْ صَحَّتْ حَيَاتُهُ وَلَمْ يَقْدَمْ ( فَاخْتَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ ) بِأَنْ حَضَرَ أَوْ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ ، وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ مِمَّا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَالصَّدَاقَانِ الصَّدَاقُ الَّذِي عَقَدَهُ لَهَا سَوَاءٌ وَصَلَهَا أَوْ لَمْ يَصِلْهَا ، وَالصَّدَاقُ الَّذِي عَقَدَهُ لَهَا الثَّانِي كَذَلِكَ ( ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا ) الزَّوْجُ ( الْأَخِيرُ أَوْ طَلَّقَهَا ) أَوْ فَادَاهَا أَوْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا بِأَنْ خَيَّرَهَا أَوْ عَلَّقَهُ لِمَعْلُومٍ فَوَقَعَ أَوْ طَلَّقَهَا سَيِّدُهُ إنْ كَانَ عَبْدًا وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ ( فَتَزَوَّجَهَا الْمُخْتَارُ ) لِأَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ وَهُوَ الْمَفْقُودُ ، وَلَفْظُ الْمُخْتَارِ هَذَا اسْمُ فَاعِلٍ أَصْلُهُ الْمُخْتَيِرُ بِكَسْرِ الْيَاءِ قُلِبَتْ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا بَعْدَ فَتْحَةٍ ( كَانَتْ عِنْدَهُ بِ ) تَطْلِيقَاتٍ ( ثَلَاثٍ ) إنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا قَطُّ وَبِاثْنَتَيْنِ إنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ، وَبِوَاحِدَةٍ إنْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً فَهِيَ لَهُ عَلَى طَلَاقٍ وَاحِدٍ أَوْ أَمَةً فَعَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ ( وَلَا يُعَدُّ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْوَلِيِّ ) فَضْلًا عَنْ طَلَاقِ الْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهِمَا ، سَوَاءٌ اخْتَارَهَا أَمْ اخْتَارَ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ( طَلَاقًا ) وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَطَلَّقَ السَّيِّدُ أَوْ السَّيِّدَةُ بِأَمْرِهَا غَيْرَهَا عُدَّ طَلَاقًا وَقِيلَ: لَا كَمَا مَرَّ وَقِيلَ: لَا يُعَدُّ ، اخْتِيَارُ أَقَلِّ الصَّدَاقَيْنِ طَلَاقًا بَلْ فُرْقَةً ، وَالْعَبْدُ يَخْتَارُ لَهُ سَيِّدُهُ أَوْ مَنْ يَأْمُرُهُ أَوْ مَنْ تَأْمُرُ سَيِّدَتُهُ أَقَلَّ الصَّدَاقَيْنِ وَإِنْ شَاءَ اخْتَارَ لَهُ الْمَرْأَةَ .