عَبْدًا أَوْ أَمَةً هَذَا عِنْدَهُمْ ، وَأَمَّا عِنْدَنَا فَأَرْبَعُ سِنِينَ لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ أَيْضًا ، وَيُضْرَبُ لَهُ عِنْدَنَا الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ فَقْدِهِ كَمَا مَرَّ ، بَلْ لَا يُحْتَاجُ إلَى مَنْ يَضْرِبُهُ وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: يَضْرِبُهُ الْقَاضِي أَوْ وَالِي الْبَلَدِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْجَمَاعَةُ مِنْ صَالِحِي جِيرَانِهَا وَغَيْرِهِمْ ، وَزَعَمُوا أَنَّ الْمَفْقُودَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ بِلَا حَرْبٍ أَوْ الْأَسِيرَ الَّذِي لَا يُعْلَمُ مَوْتُهُ وَلَا حَيَاتُهُ لَا يُورَثُ مَالُهُ وَلَا تَتَزَوَّجُ زَوْجَتُهُ وَلَا تَطْلُقُ مَا دَامَ لَهُ مَالٌ تُنْفِقُ مِنْهُ فَإِذَا انْقَضَى وَطَلَبَتْ الطَّلَاقَ فَلَهَا ، وَكَذَا إنْ كَانَ لَا مَالَ لَهُ مِنْ أَوَّلِ وَلَمْ تَجِدْ الْإِنْفَاقَ ، وَإِذَا تَمَّتْ الْمُدَّةُ طَلُقَتْ كَانَ الْمَالُ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَحُكْمُ مَفْقُودٍ بِأَرْضِ الْكُفْرِ فِي غَيْرِ حَرْبٍ حُكْمُ مَنْ فِي الْأَسْرِ تَعْمِيرُهُ فِي الْمَالِ وَالطَّلَاقُ مُمْتَنِعٌ مَا وُجِدَ الْإِنْفَاقُ وَكُلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ قَرْ بِأَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ كَالْمُعْسِرِ وَمَنْ فُقِدَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ بِالْحَرْبِ فَيُعَمَّرُ فِي الْمَالِ وَالزَّوْجَةِ كَالْمَفْقُودِ فِيهَا بِلَا حَرْبٍ ، وَقِيلَ: نَضْرِبُ لَهُ سَنَةً لِلْبَحْثِ عَنْهُ ، وَبَعْدَهَا يُورَثُ وَتَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ لِلْوَفَاةِ ، وَالسَّنَةُ مِنْ الْإِيَاسِ مِنْهُ لَا مِنْ قِيَامِ الزَّوْجَةِ ، وَالتَّعْمِيرُ عِنْدَهُمْ مَا لَا يُعَاشُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: يُجْعَلُ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ ، وَقِيلَ: سَبْعُونَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ الْغَيْبَةِ ، وَقِيلَ: مَا لَا يُعَاشُ إلَى مِثْلِهِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَإِنْ يَكُنْ فِي الْحَرْبِ فَالْمَشْهُورُ فِي مَالِهِ وَالزَّوْجَةِ التَّعْمِيرُ وَفِيهِ أَقْوَالٌ لَهُمْ مُعَيَّنَهْ أَصَحُّهَا الْقَوْلُ بِسَبْعِينَ سَنَهْ وَقَدْ أَتَى قَوْلٌ بِضَرْبِ عَامِ مِنْ حِينِ يَأْسٍ مِنْهُ لَا الْقِيَامِ وَيُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى مَمَاتِهِ وَزَوْجُهُ تَعْتَدُّ مِنْ وَفَاتِهِ وَذَا بِهِ الْقَضَاءُ فِي الْأَنْدَلُسْ لِمَنْ مَضَى وَمَنْ إلَيْهِمْ مُؤْتَنَسْ .
وَمَنْ فُقِدَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ