( وَإِنْ أَرْضَعَتْ ابْنَ حَوْلَيْنِ ) قَبْلَ الْحُلُولِ فِي الثَّالِثِ ، ( فَأَقَلَّ فَ ) تَجَرُّعُهُ ( رَضَاعٌ ) ، وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعِ ، وَقِيلَ: إنْ أَجْمَعَ الْأَكْلَ وَالرَّضَاعَ فَرَضَاعٌ وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الطَّعَامِ وَاجْتَزَى بِهِ فَلَيْسَ بِرَضَاعٍ ، ( لَا إنْ ) أَرْضَعَتْ ( ابْنَ ) سِنِينَ ( ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ ) ، وَابْنُ الثَّلَاثِ هُوَ الدَّاخِلُ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا ( فَلْيَتَزَوَّجْ ) مُرْضِعَتَهُ وَمُحَرَّمَاتِهَا ، وَهَذَا الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ وَالْإِذْنِ ، ( وَلَا يُصَافِحُ ) هُنَّ وَلَوْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ الرَّضَاعِ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَسْتَغْنِ فَرَضَاعٌ حَتَّى يَدْخُلَ الرَّابِعَةَ .
( وَقِيلَ: أَبْعَدُ الرِّيبَةِ ) أَعْوَامٌ ( أَرْبَعَةٌ ) أَيْ دُخُولُ الرَّابِعِ ، قَائِلُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ احْتِيَاطًا ، وَقَالَ بَعْضٌ جَزْمًا ، وَذَكَرَ الرِّيبَةَ وَالْبَعْدَ عَنْهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَدَارَ فِي الرَّضَاعِ عَلَى اعْتِمَادِ الصَّبِيِّ عَلَى اللَّبَنِ فِي تَغَذِّيهِ ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضٍ أَنَّهُ إنْ اجْتَزَى بِالطَّعَامِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْعَامَيْنِ فَلَيْسَ بِرَضَاعٍ ، وَوَجْهُ الْحَوْطَةِ مَا يُرْوَى مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى عَامَيْنِ وَشُهِرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" { لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ } "، وَرُوِيَ: وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَسِتَّةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: مُدَّةُ الرَّضَاعِ ثَلَاثُونَ شَهْرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى - - { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَأَكْثَرِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ ، لِأَنَّ مُدَّةَ الْحَمْلِ دَاخِلَةٌ فِيهِ وَأَقَلُّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ لِلْأُمِّ أَنْ تُطَالِبَ الزَّوْجَ بِنَفَقَةِ الرَّضَاعِ إلَى الْحَوْلَيْنِ ، وَلَا يُحْكَمُ لَهَا بِهَا بَعْدَهَا كَمَا لَوْ طَلَبَ الرَّضَاعَ بَعْدَهُمَا لَمْ يُحْكَمْ بِهِ عَلَيْهَا ، وَأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَعَ مِنْ لَبَنِ زَوْجَتِهِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَبْعَدَ الرِّيبَةِ أَرْبَعَةٌ ( فَمَنْ