فهرس الكتاب

الصفحة 5629 من 17437

( وَإِنْ دَبَّرَ يَهُودِيٌّ ) أَوْ مُشْرِكٌ غَيْرُهُ ( أَمَةً ) مُشْرِكَةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ أَوْ مُوَحِّدَةً بِأَنْ تُرِكَتْ فِي يَدِهِ جَهْلًا بِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مُشْرِكٌ مُوَحِّدًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُسْلِمُونَ بِمِلْكِهِ إيَّاهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا بِتَوْحِيدِهَا أَوْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى نَزْعِهَا ( ثُمَّ بَاعَهَا لِمُسْلِمٍ ) أَيْ: مُوَحِّدٍ أَوْ مَلَّكَهَا لَهُ بِوَجْهٍ مَا ( فَزَوَّجَهَا هُوَ ) أَيْ الْمُسْلِمُ ( لِ ) مُسْلِمٍ ( آخَرَ بَعْدَ إسْلَامِهَا ) أَوْ كَانَتْ مُسْلِمَةً مِنْ قَبْلُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُتَزَوَّجُ بِأَمَةٍ إلَّا إنْ أَسْلَمَتْ ( فَوَلَدَتْ مَعَهُ ) أَيْ: مَعَ الْآخَرِ ( ثُمَّ عُلِمَ بِالتَّدْبِيرِ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ عَلِمُوا بِبَيَانِ أَنَّهَا مُدَبَّرَةٌ ( رُدَّتْ ) إلَى مِلْكِ الْيَهُودِيِّ مَثَلًا بِدُونِ أَنْ تُجْعَلَ فِي يَدِهِ وَعَلَيْهِ رَدُّ الثَّمَنِ .

( وَحَرُمَ نِكَاحُهَا ) عَنْ هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ ؛ لِأَنَّهَا مُدَبَّرَةٌ بَيْعُهَا بَاطِلٌ ، وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ إمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا لَمْ يُعْتَقْنَ ، فَأَمَّا زَوْجُهَا فَقِيلَ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَطْءٌ لَا يَجُوزُ ، وَقِيلَ: تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا عَتَقَتْ كَمَا تَحِلُّ لِمُشْتَرِيهَا الْمَذْكُورِ ، وَلِلْمُشْرِكِ إذَا أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ تَسَرِّيهَا وَإِذَا عَتَقَتْ فَلَهُ تَزَوُّجُهَا ، وَقِيلَ بِجَوَازِ تَزْوِيجِ الْمُدَبَّرَةِ إلَى مَا يُعْلَمُ قَبْلَ وُقُوعِهِ أَوْ مَعَهُ ، فَإِذَا عَتَقَتْ اخْتَارَتْ وَهُوَ الظَّاهِرُ ( وَبَيْعُهَا ) وَقِيلَ: بِجَوَازِهِ بِإِعْلَامٍ بِتَدْبِيرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ إذَا كَانَ التَّدْبِيرُ إلَى مَجْهُولٍ ( فَتَقْعُدُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ ) إذَا قَدَرُوا ( تَخْدُمُهُمْ وَيَأْخُذُ الْيَهُودِيُّ ) مَثَلًا ( أُجْرَتَهَا ) وَيُؤْخَذُ بِمُؤْنَتِهَا ( وَيُجْبَرُ بِبَيْعِ مَا وَلَدَتْ ) مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجِ الْمُسْلِمِ ؛ لِأَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى الْوَلَدِ بِالْإِسْلَامِ إذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُسْلِمًا ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكَ لَا يُتْرَكُ يَمْلِكُ مُوَحِّدًا وَهُمْ عَبِيدٌ لَهُ فَلْيُجْبَرْ عَلَى بَيْعِهِمْ لِأَبِيهِمْ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت