لِبَيَانِ أَنَّهَا حِينَ رَضِيَتْ كَانَتْ حُرَّةً وَأَرْشُهَا أَرْشُ الْحُرَّةِ ، وَإِنْ قَتَلَتْ أَحَدًا مِمَّنْ تُقْتَلُ بِهِ قُتِلَتْ بِهِ أَوْ أَعْطَتْ دِيَتَهُ كُلَّهَا إنْ لَمْ يَقْتُلُوهَا إنْ تَعَمَّدَتْ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَإِنْ فَعَلَ بِهَا أَحَدٌ مَا تَمُوتُ بِهِ قَطْعًا فِي الْعَادَةِ وَلَمْ تَمُتْ حَتَّى وَلَدَتْهُ قُتِلَ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ ( وَإِلَّا ) أَيْ: إنْ لَمْ تَلِدْهُ حَيًّا بَلْ مَيِّتًا أَوْ أَسْقَطَتْهُ أَوْ مَاتَ فِيهَا وَذَهَبَ ( فَ ) هِيَ ( أَمَةٌ ) فَالْبَيْعُ الْوَاقِعُ فِيهَا مَاضٍ ، وَكَذَا الْهِبَةُ وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهَا وَعِتْقُهَا وَعَلَى الزَّانِي بِهَا عُقْرُ الْأَمَةِ وَلَوْ رَضِيَتْ ؛ لِأَنَّ رِضَى الْأَمَةِ لَا يُفِيدُ ، وَعَلَى جَارِحِهَا أَرْشُ الْأَمَةِ وَلِمَنْ جَنَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا فَقَطْ إنْ لَمْ يَأْمُرْهَا سَيِّدُهَا وَإِنْ أَمَرَهَا فَكُلُّ مَا فَعَلَتْ وَإِنْ قَتَلَتْ أَحَدًا بِلَا أَمْرِهِ قُتِلَتْ أَوْ أُخِذَتْ ، وَأَمَّا بِأَمْرِهِ فَقِيلَ: يُقْتَلُ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كُلُّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَلَا تَعْقِلُ ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَعْقِلُ ، وَإِنْ فَعَلَ بِهَا أَحَدٌ مَا تَمُوتُ بِهِ وَلَمْ تَمُتْ بِهِ حَتَّى أَسْقَطَتْ مَيِّتًا فَلَا يُقْتَلُ بِهَا ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ .
( وَ ) عَلَى وَضْعِهِ حَيًّا ( هَلْ تَخْرُجُ ) أَيْ: تَتَحَوَّلُ وَتَصِيرُ ( حُرَّةً مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا أُمُّهُ ) مَرْفُوعٌ لِتَخْرُجَ فِي نِيَّةِ التَّقَدُّمِ عَلَى قَوْلِهِ حُرَّةً ، وَإِسْقَاطُهُ أَوْلَى فَإِنْ كَانَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ نَصِيبِهِ ضَمِنَ الزَّائِدَ لِلْوَرَثَةِ وَلَا يَرِثُ فِيهِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يُشْرَطُ فِيهِ الْعَمْدُ ، وَقَدْ خَرَجَتْ بِهِ فَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهَا قُوِّمَتْ عَلَى الْوَلَدِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ نَصِيبُهُ فِي الْإِرْثِ وَيَضْمَنُ الْبَاقِيَ ، فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً وَالْوَرَثَةُ ثَلَاثَةَ ذُكُورٍ ذَلِكَ الْوَلَدُ وَأَخَوَاهُ مِنْ الْأَبِ فَقَطْ أَعْطَاهُمْ سِتَّةً وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ وَإِنْ تَرَكَ مَالًا سِوَاهَا مِثْلَ مِائَتَيْنِ وَكَانَتْ قِيمَتُهَا