وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِ مَا وَلَدَتْ مِنْ شَرِيكٍ فِيهَا قَوْلَانِ ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ وَحَرُمَ إذْنُ سَيِّدٍ لِعَبْدِهِ بِتَسَرِّي أَمَتِهِ .
الشَّرْحُ ( وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِ مَا وَلَدَتْ مِنْ شَرِيكٍ فِيهَا ) وَمَا وَلَدَتْ مِنْ نِكَاحِ مَالِكِهَا أَوْ مَالِكِ بَعْضِهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ لِغَيْرِهِ وَفِي لُزُومِ الْحَدِّ لَهُمَا ( قَوْلَانِ ) فَمَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ فَالْوَلَدُ عَبْدٌ بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْأَمَةِ ، وَمَنْ أَثْبَتَهُ فَلْيُعْطِ أَبُوهُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ عَبْدًا وَهِيَ عَبْدَانِ وَنِصْفُهُمَا عَبْدٌ وَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ مَا يَصِيرُ لَهُ مِنْ الْعُقْرِ ، فَإِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَلَهُ نِصْفُ الْعُقْرِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا ثُلُثٌ فَثُلُثُ الْعُقْرِ وَهَكَذَا ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: هُوَ عَبْدٌ يُبَاعُ ، وَالثَّانِي قَوْلُ أَبِي يَحْيَى الدَّرْفِيِّ ( وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ زِنًا لَا عَلَى الشَّرِيكِ الْآخَرِ وَلَا عَلَى الزَّوْجِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَإِنْ عَلِمَ فَالْخُلْفُ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَحْرُمُ عَلَى زَانِيهَا حَلَّتْ عِنْدَهُ لِلَّذِي دَخَلَ بِهَا إذَا مَلَكَهَا كُلَّهَا أَوْ إذَا مَلَكَهَا غَيْرُهُ فَزَوَّجَهَا لَهُ ( وَحَرُمَ إذْنُ سَيِّدٍ لِعَبْدِهِ بِتَسَرِّي أَمَتِهِ ) فَإِنْ أَذِنَ وَتَسَرَّى حَرُمَتْ عَلَيْهِ لِزِنَاهُ ، وَعَلَى السَّيِّدِ إنْ عَلِمَ بِالْجِمَاعِ وَإِنْ تَابَ السَّيِّدُ وَتَابَتْ حَلَّتْ لِلسَّيِّدِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُطَاوِعَهُ فِي أَمْرِهِ بِأَنْ تَكُونَ سُرِّيَّةً لِعَبْدِهِ ، وَإِنْ وَهَبَهَا لَهُ فَتَسَرَّاهَا لَمْ يَجُزْ إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ مَلَكَ مَالًا فَاشْتَرَى بِهِ أَمَةً حَلَّ لَهُ تَسَرِّيهَا وَإِنْ أَذِنَ لِحُرٍّ أَنْ يَتَسَرَّاهَا فَفَعَلَ فَالْوَلَدُ لَهَا وَهَلَكَ الْمَوْلَى بِالْإِذْنِ وَلَوْ لَمْ يَقَعْ تَسَرٍّ ، وَلَا يَهْلَكُ الْمَأْذُونُ إلَّا بِالدُّخُولِ وَنَحْوِهِ .