وَأُبِيحَ الِاسْتِمْتَاعُ بِالذَّكَرِ بِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ مِنْ حَائِضٍ ، وَبِقُبْلَةٍ وَمُعَانَقَةٍ إجْمَاعًا ، وَبِمَا بَيْنَهُمَا دُونَ فَرْجٍ عِنْدَنَا وَبَعْضَ الْأُمَّةِ .
الشَّرْحُ ( وَأُبِيحَ الِاسْتِمْتَاعُ بِالذَّكَرِ بِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ مِنْ حَائِضٍ ) وَنُفَسَاءَ ، ( وَبِقُبْلَةٍ وَمُعَانَقَةٍ إجْمَاعًا ، وَبِمَا بَيْنَهُمَا دُونَ فَرْجٍ ) أَيْ فِي غَيْرِ فَرْجٍ ( عِنْدَنَا وَبَعْضَ الْأُمَّةِ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَعِيَّةِ أَوْ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ الْمُتَّصِلِ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ ، أَيْ وَعِنْدَ بَعْضِ الْأُمَّةِ ، وَهُوَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَصْبَغُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَدَاوُد ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلَّا النِّكَاحَ } وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا أُمِرْتُمْ بِعَزْلِ الْفُرُوجِ } فَأَمْرُهُ بِمَا فَوْقَ الْإِزَارِ غَيْرُ تَحْرِيمٍ لِمَا تَحْتَهُ بَلْ حَوْطَةٌ عَنْ الْفَرْجِ ، وَحَرَّمَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَشُرَيْحٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَقَتَادَةَ لِاقْتِصَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِجَازَةِ عَلَى مَا فَوْقَ الْإِزَارِ ، يَعْنِي فَوْقَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الْإِزَارُ مِنْ الْجَسَدِ وَهُوَ السُّرَّةُ ، وَقِيلَ عَنْ مَالِكٍ بِتَحْرِيمِ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ لَا لِنَفْسِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بَلْ مَخَافَةَ الْوُقُوعِ فِي الْفَرْجِ ؛ لِأَنَّ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُحَرِّمْهَا وَلَمْ يُلْزِمْهُ دِينَارًا .