فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 17437

فَتَحَصَّلَ أَنَّ جِمَاعَ الْحَائِضِ فِي الْفَرْجِ حَرَامٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ، فَمَنْ فَعَلَهُ لَا بِاعْتِقَادٍ لِحِلِّهِ فَإِنْ بِنِسْيَانٍ أَوْ جَهْلٍ بِحَيْضِهَا لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ وَلَا إثْمٌ وَلَزِمَاهُ بِعِلْمٍ بِهِ وَعَمْدٍ ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ .

الشَّرْحُ ( فَتَحَصَّلَ أَنَّ جِمَاعَ الْحَائِضِ فِي الْفَرْجِ حَرَامٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ) وَذَلِكَ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ النُّفَسَاءَ سُنَّةٌ كَالْحَائِضِ أَنَّ الْحَائِضَ أَمْرُهَا مِنْ الْقُرْآنِ وَمَا فِي الْقُرْآنِ يَقُولُ بِهِ النَّبِيُّ وَيُجْمَعُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَمْ يَتَحَصَّلْ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ ، أَوْ أَنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ الْقُرْآنِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يُقَالُ: الْفَاءُ لَيْسَتْ سَبَبِيَّةً بَلْ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ وَالتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، ( فَمَنْ فَعَلَهُ لَا بِاعْتِقَادٍ لِحِلِّهِ فَإِنْ ) فَعَلَهُ ( بِنِسْيَانٍ أَوْ جَهْلٍ بِحَيْضِهَا لَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ وَلَا إثْمٌ ، وَلَزِمَاهُ ) ، وَالْكُفْرُ ( بِعِلْمٍ بِهِ ) أَيْ بِحَيْضٍ ( وَعَمْدٍ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) لَمْ يَتَكَرَّرْ مَعَ مَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا بَعْدَ الطُّهْرِ وَقَبْلَ غُسْلٍ ، وَمَنْ فَعَلَهُ بِاعْتِقَادِ الْحِلِّ أَشْرَكَ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ عَلَيْهَا وَهُوَ مُشْرِكٌ ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُحَرِّمُ بِشِرْكِ الزَّلَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت