( وَعَلَيْهِ أَنْ يُؤْنِسَهَا ) بِنَفْسِهِ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ ، وَيُعْذَرُ بِهِ عَنْ حُضُورِ الْجَمَاعَةِ إنْ خَافَتْ وَإِلَّا حَضَرَهَا وَرَجَعَ ، أَوْ يُؤْنِسُهَا بِغَيْرِهِ مِمَّنْ يَخَافُ مِنْهُ ( وَيُسْكِنُهَا بَيْتًا غَيْرَ مُظْلِمٍ وَلَا مُوحِشٍ ) لَا سَاكِنَ بِجَوَانِبِهِ بِأَنْ يَكُونَ حَوْلَهُ بُيُوتٌ خَرِبَةٌ أَوْ لَا بُيُوتَ حَوْلَهُ أَوْ قَرِيبًا مِنْ الْعَدُوِّ ( وَلَا لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهَا ) بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ عِنْدَهُ حَيْثُ يَرَوْنَهَا إنْ خَرَجَتْ أَوْ يَسْمَعُونَ صَوْتَهَا إذَا غَفَلَتْ فَرَفَعَتْهُ أَوْ إذَا رَفَعَتْهُ كَمَا يَجُوزُ لَهَا أَوْ بِأَصْوَاتِهِمْ أَوْ بِصَوْتِ عَمَلِهِ كَعَمَلِ الْحَدَّادِ وَالنَّجَّارِ ، وَذَلِكَ ( كَصَانِعٍ يُجْتَمَعُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عِنْدَهُ أَوْ مَعْصَرَةٍ ) لِلزَّيْتُونِ أَوْ الْعِنَبِ مَثَلًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالصَّادِ وَالْقِيَاسُ كَسْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَكَانِ الْعَصْرِ وَهُوَ مَكْسُورُ عَيْنِ الْمُضَارِعِ ، أَوْ بِفَتْحِهَا وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ: آلَةُ الْعَصْرِ ( أَوْ قُرْبَ سُوقٍ ) غَيْرِ مَفْصُولٍ عَنْهَا بِشَارِعٍ ، وَإِنْ قَرُبَ مِنْ سُوقٍ لَكِنْ لَيْسَ بَابُهَا مِنْ حَيْثُ يَظْهَرُ لِلسُّوقِ وَلَا تَحْتَاجُ دُخُولَ السُّوقِ إذَا أَرَادَتْ دُخُولَ بَيْتِهَا ، فَذَلِكَ بَيْتٌ مُجْزٍ لَهَا وَإِنْ فَصَلَهُ ثَلَاثَةُ بُيُوتٍ أَوْ مِقْدَارُهَا فَذَلِكَ بَيْتٌ لَا تَجِدُ غَيْرَهُ ( أَوْ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ مُسْتَتِرٍ ) بَلْ ظَاهِرٌ لِلْفَسَقَةِ أَوْ الْعَدُوِّ أَوْ السَّارِقِ أَوْ لِلسِّبَاعِ ( وَلَزِمَهُ إنَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ وَمَغْسَلُهَا ) أَيْ مَوْضِعُ غُسْلِهَا ( وَإِنْ لِثِيَابِهَا ) كَقَصْعَةٍ وَاسِعَةٍ تَغْسِلُ ثِيَابَهَا فِيهَا إنْ كَانَتْ الْعَادَةُ الْغَسْلَ لِلثِّيَابِ فِي الْبَيْتِ ، وَإِنْ قَالَتْ: اغْسِلْ ثِيَابِي مِنْ نَجَسٍ أَوْ وَسَخٍ أَنْتَ فَلَهَا ، وَإِنْ قَالَ: أَعْطِيهَا مَنْ يَغْسِلُهَا فَأُعْطِيَهُ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِي فَرَضِيَتْ فَذَاكَ ، وَإِنْ قَالَتْ: اغْسِلْهَا أَنْتَ أَوْ مُرْ مَنْ يَغْسِلُهَا فَلَهَا ذَلِكَ ( وَفِرَاشُهَا ) بِالرَّفْعِ ، وَقِيلَ: إنَّمَا تُدْرِكُهُ فِي الصَّيْفِ وَعَلَيْهِ نَفَقَاتُ الدِّيوَانِ ( وَمِصْبَاحُهَا )