فَإِنْ طَلَبَتْ حَبًّا لَا طَحِينًا أَوْ دَقِيقًا أَوْ تَمْرًا فَلَهَا ذَلِكَ ، فَإِنْ أَعْطَاهَا خُبْزًا وَزَعَمَتْهُ رَدِيئًا أَرَاهُ أَمِينًا فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ جَيِّدٍ ، أَبْدَلَ آخَرَ .
الشَّرْحُ ( فَإِنْ طَلَبَتْ حَبًّا لَا طَحِينًا أَوْ ) طَلَبَتْ ( دَقِيقًا ) أَوْ خُبْزًا ( أَوْ تَمْرًا فَلَهَا ذَلِكَ ) وَإِنْ كَانَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ التَّمْرَ وَمَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ فِي الْيَوْمِ كُلٌّ فِي وَقْتٍ فَلَا تَجِدُ أَنْ تَأْكُلَ تَمْرًا فَقَطْ أَوْ مَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ فَقَطْ مَرَّتَيْنِ فِي الْيَوْمِ إلَّا إنْ طَاوَعَهَا ، وَلَا تَجِدُ أَنْ تُقَدِّمَ مَا يُؤَخِّرُونَهُ وَفِي نَفَقَةِ الدِّيوَانِ عَكْسُ هَذَا ، فَإِنْ طَلَبَتْ مَعْمُولًا وَقَالَ: اعْمَلِي فَالْقَوْلُ لَهَا ( فَإِنْ أَعْطَاهَا خُبْزًا ) أَوْ طَعَامًا مَعْمُولًا أَوْ غَيْرَ مَعْمُولٍ أَوْ طَعَامًا لَا يَحْتَاجُ إلَى عَمَلٍ ( وَزَعَمَتْهُ رَدِيئًا أَرَاهُ أَمِينًا ) بِحَضْرَتِهَا ( فَإِنْ قَالَ: ) هُوَ ( غَيْرُ جَيِّدٍ أَبْدَلَ آخَرَ ) وَأَرَادَ بِالْجَيِّدِ مَا لَا يَكُونُ رَدِيئًا عِنْدَ أَهْلِ الْبَلَدِ مِمَّا لَزِمَهُ عَلَى قَدْرِ مَالِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مُتَوَسِّطًا أَوْ فَائِقًا بَلْ لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا رَدِيئًا لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَاهُ ، فَإِنَّ مُؤْنَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى قَدْرِ مَالِهِ ، وَقِيلَ: يُنْظَرُ إلَى شَرَفِهَا وَتُدْرِكُ الْغَدَاءَ فِي وَقْتِهِ وَالْعَشَاءَ فِي وَقْتِهِ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: تُدْرِكُ نَفَقَةَ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ عَلَى قَدْرِ عُسْرِهِ أَوْ يُسْرِهِ ، وَقِيلَ: لَا سَنَةَ ؛ لِأَنَّ السِّعْرَ يَخْتَلِفُ ، وَقِيلَ: تُدْرِكُ عَلَى الْمُوسِرِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَرْبَعَةً ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ ، وَعَلَى غَيْرِهِمَا شَهْرًا أَوْ دُونَهُ بِالنَّظَرِ ، وَالْقَادِرُ بِكَسْبٍ كَالْقَادِرِ بِالْمَالِ ، وَلَهُ إعْطَاءُ الثَّمَنِ عَلَى كُلِّ مَا يَلْزَمُهُ إلَّا الطَّعَامَ فَقَوْلَانِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَرْجِعَ ذَلِكَ إلَى عَادَةِ الْبَلَدِ وَنَظَرِ الْعُدُولِ .