فهرس الكتاب

الصفحة 5510 من 17437

وَالْمِلْحَفَةَ جَمِيعًا ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمِلْحَفَةَ ثَوْبٌ تَلْتَحِفُ بِهِ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِحَسَبِ غِنَاهُ وَفَقْرِهِ ، وَبِحَسَبِ عُرْفِ الْبَلَدِ ، وَالْجِلْبَابُ ثَوْبٌ وَاسِعٌ دُونَهَا تُغَطِّي بِهِ ثَوْبَهَا مِنْ فَوْقُ ، وَالْمِلْحَفَةُ أَحْسَنُ مِنْهُ ، وَهِيَ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهَا وَلِذَلِكَ تَسْتُرُهُ بِالْجِلْبَابِ لِئَلَّا يَتَّسِخَ ، وَلِتَسْتُرَ زِينَتَهُ وَزِينَةَ مَا تَشُدُّهُ بِهِ ، أَوْ تَجْعَلُهُ عَلَيْهِ بِالْجِلْبَابِ إذَا خَرَجَتْ ، وَسِعَةُ ذَلِكَ الْجِلْبَابِ تَكُونُ بِحَسَبِ عُرْفِ الْبَلَدِ أَوْ الْحَيِّ ، فَالْحَضَرِيَّاتُ يَكُونُ جِلْبَابُهُنَّ أَوْسَعَ مِنْ جِلْبَابِ الْبَدْوِيَّاتِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ سَتْرِ سُوقِهِنَّ ، إمَّا بِالْمِلْحَفَةِ أَوْ بِالْجِلْبَابِ أَوْ بِالْخُفِّ أَوْ بِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ( وَمِقْنَعَةٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا تَشُدُّ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَالْقِنَاعُ بِالْكَسْرِ أَوْسَعُ ( وَوِقَايَةٍ ) مَا تَتَحَفَّظُ بِهِ مِنْ رَأْسِهَا عَلَى ثِيَابِهَا وَتُثَلَّثُ الْوَاوُ وَأَصْلُهُ مَصْدَرٌ ( وَخُفٍّ ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَهُوَ لِبَاسُ الرِّجْلِ غَيْرَ النَّعْلِ ، وَالْقِرْقِ وَنَحْوِهِمَا ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْحَقِيقَةُ فَيَصْدُقُ عَلَى خُفَّيْنِ كَمَا هُوَ الْمُرَادُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْعُمُومَ لِيَصْدُقَ بِهِمَا لَكِنْ هَذَا خِلَافُ الْأَصْلِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ النَّكِرَةَ تَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ فِي السَّلْبِ ، أَوْ أَرَادَ الْفَرْدَ الْوَاحِدَ مِنْ الْخِفَافِ ، وَالْفَرْدُ الْآخَرُ تُدْخِلُهُ الْكَافُ كَمَا أَدْخَلَتْ الْمِلْحَفَةَ ( بِمَعْرُوفٍ ) يَسْتُرُهَا عَلَى قَدْرِهَا وَيَلِيقُ بِهَا طَعَامًا وَشَرَابًا وَسُكْنَى بِلَا إضْرَارٍ بِهِ أَوْ بِهَا عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ ( مِمَّا قُدِّرَ لَهُ ) مِنْ مَالٍ ، وَإِنْ تَشَاحَّا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ يُبْدِلَ لَهَا غَيْرَ مَا كَسَاهَا حَتَّى يَذْهَبَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ صِبْغٌ .

وَفِي ( لُقَطٍ ) مَا نَصُّهُ: قُلْت لَهُ: فَمَا يَجْعَلُهُ لِكِسْوَتِهَا إذَا تَشَاحَّا ؟ قَالَ: عَلَى الْغَنِيِّ الْبِسَاطُ وَالْكِسَاءُ وَالْمُقَنَّعُ وَالْجِلْبَابُ وَالْكُرْزِيَّةُ ، فَإِذَا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت