فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 17437

بَابٌ فِيمَا تَحْتَاجُهُ الْمَرْأَةُ ( لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ ) وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ قَوْمِنَا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ مُقَدَّرَةٌ بِالْكِفَايَةِ ، وَقَدَّرَهَا الشَّافِعِيُّ بِالْمُدِّ ، فَعَلَى الْمُوسِرِ كُلَّ يَوْمٍ مُدَّانِ وَالْمُتَوَسِّطِ مُدٌّ وَنِصْفٌ وَالْمُعْسِرِ مُدٌّ ، وَالتَّقْدِيرُ بِالْمُدِّ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا وَمِثْلُهُ لِأَصْحَابِنَا ، وَفِي التَّقْدِيرِ بِالْمُدِّ نَظَرٌ وَلَا دَلِيلَ لَهُ بَلْ حَدِيثُ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَلَى الْكِفَايَةِ إذْ قَالَ: { خُذِي مِنْ مَالِ زَوْجِك مَا يَكْفِيك وَوَلَدِك } وَيَأْتِي لَفْظُ الْحَدِيثِ فِي بَابِ التَّقَاضِي فِي الدُّيُونِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: كِفَايَتُهَا مَعَ وَلَدِهَا هِيَ مَا قُدِّرَ لَهَا بِكَيْلٍ ، وَلَكِنْ لَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّهَا قُدِّرَ لَهَا بِكَيْلٍ ، وَالنَّفَقَةُ مَا بِهِ قِوَامٌ مُعْتَادٌ دُونَ سَرَفٍ ، وَأَمَّا السَّرَفُ فَلَيْسَ نَفَقَةً فِي الشَّرْعِ ، وَلَا يُحْكَمُ بِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْكِسْوَةِ هَلْ يَشْمَلُهُ لَفْظُ النَّفَقَةِ ؟ ذَكَرَهُ ابْنُ سَهْلٍ مِنْ قَوْمِنَا فَمَنْ الْتَزَمَ نَفَقَةَ رَجُلٍ فَعَلَيْهِ كِسْوَتُهُ عِنْدَ ابْنِ رَزِينٍ ، وَقَالَ ابْنُ سَهْلٍ وَابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمَا: لَا ( وَسُكْنَاهَا ) كَمَا يَلِيقُ صَيْفًا أَوْ شِتَاءً كَسُكُونِ دَاخِلَ الْبَيْتِ فِي الشِّتَاءِ وَخَارِجَهُ أَوْ فَوْقَهُ فِي الصَّيْفِ أَوْ يُبْدِلُ لَهَا مَسْكَنًا لِشِتَاءٍ أَوْ صَيْفٍ ، وَإِنْ لَاقَ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ شِتَاءً وَصَيْفًا فَذَاكَ ، لِأَنَّ لَهَا مَا يُكِنُّهَا مِنْ حَرٍّ وَبَرْدٍ ، وَإِنْ تَشَاحَّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُبْدِلَ بَيْتًا غَيْرَ الَّذِي هِيَ فِيهِ حَتَّى يَنْهَدِمَ ( وَكِسْوَتُهَا بِ كَجِلْبَابٍ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ أَوْ بِفَتْحِهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْبَاءِ الْأُولَى وَهُوَ ثَوْبٌ وَاسِعٌ لِلْمَرْأَةِ دُونَ الْمِلْحَفَةِ ، وَقِيلَ: مَا تُغَطِّي بِهِ ثِيَابَهَا مِنْ فَوْقُ كَالْمِلْحَفَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْقَمِيصَ أَوْ الْخِمَارَ فَإِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا .

وَأَدْخَلَ بِالْكَافِ الْمِلْحَفَةَ فَإِنَّهُ يُعْطِيهَا الْجِلْبَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت