بَابٌ فِي حَقِّ الزَّوْجَيْنِ ( لَزِمَهَا حِفْظُ زَوْجِهَا فِي نَفْسٍ وَمَالٍ ) أَيْ: نَفْسِهِ وَمَالِهِ بِأَنْ لَا تَخُونَهُ فِيهِمَا ، وَلَا تَتْرُكَ مَالَهُ يُسْرَقُ أَوْ تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ ، أَوْ يَفْسُدُ أَوْ تَأْكُلُ عَلَى شِبَعٍ ، وَلَا تَدَعَهُ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تَتَعَرَّضُ لَهُ الْبَيْتُ مَثَلًا أَوْ يَقَعُ فِي هُوَّةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، بَلْ تُخْبِرُهُ أَوْ تَدَعَ طَعَامَهُ أَوْ شَرَابَهُ لِلذُّبَابِ أَوْ الْخَنَافِيسِ ، وَلَا فِرَاشَهُ وَلَا تَدَعَ نَفْسَهَا بِلَا تَزْيِينٍ لِأَنَّ تَزْيِينَهَا نَفْعٌ لَهُ فِي نَفْسِهِ ( وَلَا تُحَمِّلُهُ ) بِالتَّشْدِيدِ ( مَا لَا يُطِيقُ مِنْ مُؤْنَةٍ ) وَلَوْ حُكِمَ لَهَا بِهِ ( وَتَلِي ) بِاسْتِحْبَابِ أَمْرِ بَيْتِهِ كُلِّهِ ، وَلَا سِيَّمَا أَمْرُ أَكْلِهِ كَطَبْخٍ وَخَبْزٍ وَفِرَاشِهِ ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَلِيَ ( عَيْشَهُ ) وَفِرَاشَهُ ( بِنَفْسِهَا ) مِثْلَ أَنْ تَجْنِيَ لَهُ الثِّمَارَ ، وَتَأْتِيَ بِهَا إلَيْهِ وَإِنْ جَنَى غَيْرُهَا أَتَتْ بِهَا إلَيْهِ ، وَأَنْ تَأْتِيَ إلَيْهِ بِالثِّمَارِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي خُزِّنَتْ فِيهِ ، أَوْ وُضِعَتْ فِيهِ ، وَتَطْحَنَ لَهُ وَتَخْبِزَ وَتُطَيِّبَ كُلَّ مَا يُعْمَلُ بِالنَّارِ وَتَطْحَنَهُ وَتَصْنَعَهُ ، وَتَصُبَّ لَهُ الْمَاءَ مِنْ السِّقَاءِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( لَهُ مِائَةُ خَادِمٍ ، وَلَا تَدْخُلُ مَوْضِعًا رَابَهُ ) اتَّهَمَهُ ، كَمَوْضِعٍ تَقْعُدُ فِيهِ الرِّجَالُ أَوْ النِّسَاءُ الزَّوَانِي ( وَلَا مَنْزِلَ مَنْ يَكْرَهُ ) وَلَوْ كَانَ كَرَاهَتُهُ بَاطِلًا ، وَلَا تُدْخِلُ بَيْتَهُ مَنْ لَا يُرِيدُهُ ( وَلَا تُصَادِقُ بَغِيضَهُ أَوْ تَعْكِسُ ) وَلَوْ كَانَ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَهَا ( وَلَهَا أَنْ ) تُصَادِقَ بَغِيضَهُ وَتُبْغِضَ صَدِيقَهُ وَ ( تُخْفِيَ ذَلِكَ إنْ خَالَفَ ) بُغْضُهُ أَوْ مُصَادَقَتُهُ ( قَانُونَ ) أَيْ: قَاعِدَةَ ( الشَّرْعِ ) بِأَنْ أَبْغَضَ الْمُتَوَلَّى وَصَادَقَ الْمُتَبَرَّأَ مِنْهُ ، أَوْ وَافَقَهُ عَلَى مَا ظَهَرَ لَهُ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهَا ، وَلَا يَحُطُّ عَنْهَا شَيْءَ وِلَايَةِ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهَا ، وَلَا بَرَاءَةَ مَنْ وَجَبَتْ بَرَاءَتُهُ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ إذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا