فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 17437

( وَإِنْ وُطِئَتْ فِي حَيْضٍ أَوْ صُفْرَتِهِ ) أَيْ صُفْرَةِ الْحَيْضِ بَعْدَهُ ، وَالْجَامِعُ أَنَّ الصُّفْرَةَ حَيْثُ حُكِمَ بِأَنَّهَا حَيْضٌ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الدَّمِ ( نُدِبَ فِرَاقُهَا بِتَأْبِيدٍ ) ، وَلَا يُقَيِّدُهَا نِكَاحُ غَيْرِهِ لِأَنَّ هَذَا فِي طَلَاقِ الثَّلَاثِ ( عَدِمَ الْعَوْدَ إلَيْهَا ) يَعْنِي أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْهُ بِذَلِكَ كَمَا تَخْرُجُ بِجِمَاعٍ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ مُشْكِلٌ ، وَإِنَّمَا يَزُولُ الْإِشْكَالُ بِاعْتِقَادِ الْقَوْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحَرِّمُهَا ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا يُفَارِقُهَا بِالتَّطْلِيقِ حَوْطَةَ إذَا طَهُرَتْ فَلَا بُدَّ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى أَنَّهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ أَوْ يُطَلِّقُهَا وَيُشْهِدُ عَلَى الطَّلَاقِ لِتَتَزَوَّجَ وَيَقْدَمُ عَلَيْهَا وَلِتَحِلَّ لَهُ مَحْرَمَتُهَا وَلِيَتَزَوَّجَ خَامِسَةً ( عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ ) وَجَابِرٍ ، وَالرَّبِيعِ ( رَحِمَهُ ) مُ ( اللَّهُ ) ، وَلَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ ( مَعَ تَوَقُّفِهِ فِي التَّحْرِيمِ ) لَهَا عَنْ زَوْجِهَا ( وَالتَّحْلِيلِ لَهَا وَالنُّفَسَاءَ سُنَّةً ) أَيْ فِي سُنَّةٍ ، أَيْ كَلَامٌ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَنَّهُ يَجْتَنِبُ النُّفَسَاءَ وَيَأْمُرُ بِاجْتِنَابِهِ } وَالنَّصْبُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَوْ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ كَمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ لُغَةً وَعُرْفًا وَاصْطِلَاحًا فِي غَيْرِ هَذَا ( كَالْحَائِضِ ، وَقِيلَ: الْوَاطِئُ ) فِي الْحَيْضِ ( عَاصٍ ) عِصْيَانًا كَبِيرًا فَذَلِكَ كَبِيرَةٌ ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ مَا لَمْ تَصْرِفْهُ قَرِينَةٌ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ فِي حَيْضِهَا فَقَدْ رَكِبَ ذَنْبًا عَظِيمًا"، وَقِيلَ: عِصْيَانًا لَيْسَ كَبِيرًا وَهُوَ مَرْدُودٌ بِذَلِكَ ( بِلَا تَحْرِيمٍ لَهَا عَنْهُ ) وَهِيَ مِثْلُهُ ، وَلَا عِصْيَانَ لِمَنْ نَسِيَ أَوْ دَلَّسَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي نُوحٍ .

وَقَالَ الشَّيْخُ وَقَالَ أَبُو نُوحٍ: عَصَى رَبَّهُ وَلَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَقَوْلُ أَبِي نُوحٍ رَاجِعٌ إلَى الْحَائِضِ لِأَنَّ كَلَامَ الْإِيضَاحِ قَبْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت