فهرس الكتاب

الصفحة 5420 من 17437

وَمَنْ بَيَّنَ عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَأَنْكَرَتْ ثُمَّ طَلَبَتْهُ بِمَا يَمُونُهَا أَوْ صَدَاقَهَا نَصَبَتْ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ، وَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ بَيَّنَ عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ) وَلَوْ بِأَهْلِ الْجُمْلَةِ ( وَأَنْكَرَتْ ) قَبْلَ الْبَيَانِ أَوْ بَعْدَهُ ( ثُمَّ طَلَبَتْهُ بِمَا يَمُونُهَا أَوْ صَدَاقَهَا نَصَبَتْ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ ) لِيُعْطِيَهَا حَقَّهَا إنْ لَمْ يُذْعِنْ لَهُ وَإِنَّمَا قَالَ: نَصَبَتْ خُصُومَةً بَيْنَهُمَا لِيَكُونَ الْبَيَانُ عَلَى يَدِ الْحَاكِمِ وَبِحَضْرَتِهَا ، وَلِيَعْلَمَ كَمْ الصَّدَاقُ إذْ لَا يَحْكُمُ بِمَجْهُولٍ ، وَلَعَلَّ الزَّوْجَ يَدَّعِي الْوُصُولَ فَيُبَيِّنُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَمْتَنِعُ الْحَاكِمُ مِنْ ذَلِكَ بِسَبَبِ إنْكَارِهَا الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهَا قَدْ أَبْطَلَتْهُ لِطَلَبِهَا مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ فَقَدْ أَثْبَتَتْ الزَّوْجِيَّةَ الَّتِي ادَّعَاهَا وَقَدْ أَبْطَلَ ذَلِكَ الْإِنْكَارَ بِالْبَيِّنَةِ ، فَإِذْعَانُهَا لِأَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ إنْكَارِهَا لَيْسَ إذْعَانًا لِلْبَاطِلِ ، بَلْ إذْعَانٌ لِلْبَيِّنَةِ وَكَذَلِكَ إنْ بَيَّنَ بِمَا لَا يَجْزِي كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ أَجَازَتْهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ طَلَبَتْ حَقَّ الزَّوْجِيَّةِ ( وَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ ) وَلَا يَمْنَعُهَا الْحَاكِمُ عَنْ إرْثِهِ ، وَيَرِثُهَا إنْ مَاتَتْ وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِهِمَا إرْثُ الْآخَرِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ لَهُ وَتَمْنَعُ نَفْسَهَا مَا اسْتَطَاعَتْ إنْ عَلِمَتْ كَذِبَ الْبَيِّنَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت