وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهَا الزَّوْجُ أَنَّهُ فَادَاهَا فَأَنْكَرَتْهُ الْمَرْأَةُ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى تَبْرِئَتِهِ مِنْ الصَّدَاقِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلْيَغْرَمْ صَدَاقَهَا وَوَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقٌ بَائِنٌ ، كَذَا فِي الدِّيوَانِ ( وَمَنْ ادَّعَى فِدَاءً مِنْ زَوْجَتِهِ ) أَوْ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا ظِهَارًا فَائِتًا أَوْ إيلَاءً كَذَلِكَ أَوْ حُرْمَةً أَوْ طَلَاقًا رَجْعِيًّا تَمَّتْ عِدَّتُهُ فَأَنْكَرَتْ ( وَلَا بَيَانَ لَهُ أُجْبِرَ عَلَى طَلَاقِهَا بَائِنًا ) بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: هِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ طَالِقٌ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ طَلَاقًا لَا أَمْلِكُ رَجْعَتَهُ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( لِقَطْعِ الْعِصْمَةِ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ إلَى حَاكِمٍ ) وَإِنْ كَذَّبَ نَفْسَهُ تَرَكُوهُ مَعَهَا ، وَلَيْسَ إجْبَارُهُ عَلَى الطَّلَاقِ ظُلْمًا لَهُ ؛ لِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ وَمُوَافِقٌ لِمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الْفُرْقَةِ بِالْفِدَاءِ ، وَإِنَّمَا أُجْبِرَ لِتَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ وَتَنْقَطِعُ الدَّعْوَةُ بَيْنَهُمَا ، وَلَا يَتَوَارَثَا وَلَا تُعَطَّلُ فَلَوْ تَعَاصَى وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ أَوْ هَرَبَ فَلْيُطَلِّقْهَا الْحَاكِمُ طَلَاقًا بَائِنًا لِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْبِرْهُ عَلَى الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ الَّذِي يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ الْأَمْرُ بِهِ بَيْنَهُمَا ، إذْ لَوْ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا يَمْلِكُ رَجْعَتَهُ ثُمَّ كَذَّبَ نَفْسَهُ فِيمَا ادَّعَى مِنْ فِدَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ فَرَاجَعَهَا لَمْ تُنْزَعْ مِنْ يَدَيْهِ ، فَلَوْ حَلَّفَهُ بِالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ لَتَدَارَكَهَا ، فَكَانَ بِالْبَائِنِ أَوْ الثَّلَاثِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ كَلَامُ الزَّوْجِ طَلَاقًا إذَا ادَّعَاهُ مَثَلًا ؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ وَاقِعٍ فِيمَا يَدَّعِيهِ لَا إنْشَاءٌ لِلطَّلَاقِ ، فَلَمْ تَكْتَفِ بِهِ الْمَرْأَةُ ، وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَمَةً وَأُرِيدَ التَّحْلِيفُ الْقَاطِعُ لِعِصْمَتِهَا حَلَفَ بِتَطْلِيقَتَيْنِ فَتَبِينُ بِهِمَا ، وَإِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً فَبِوَاحِدَةٍ فَتَبِينُ ، وَفِيمَا تَبِينُ بِهِ الْأَمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ خِلَافٌ يَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ - فَإِذَا أُرِيدَ قَطْعُ