( وَلَزِمَ إنْفَاقُ جَاحِدَةٍ ) لِلزَّوْجِيَّةِ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا ( عَلَى مُدَّعِيهَا ) زَوْجَةً وَيَتَعَلَّقُ بِلَزِمَ ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى وَجَبَ ( فِي الْأَجَلِ ) إنْ أُجِّلَ لِيَأْتِيَ بِالْبَيَانِ ؛ لِأَنَّهَا وَلَوْ جَحَدَتْ وَتَعَاصَتْ لَا يُبْطِلُ ذَلِكَ حُقُوقَهَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَطَّلَهَا بِادِّعَائِهِ الزَّوْجِيَّةَ ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا مَالُهُ إنْ صَدَقَتْ فِي جُحُودِهَا إلَّا إنْ لَمْ يُخْلِ سَبِيلَهَا ( فَإِنْ طَلَبَتْ إلَيْهِ حَمِيلًا ) فِي النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا ( أَوْ يَمِينًا بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا ) أَوْ طَلَاقًا لَا تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ أَوْ ظِهَارًا أَوْ إيلَاءً أَوْ أَنْ يَجْعَلَ لَهَا الْأَمْرَ بِيَدِهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا أَوْ يَجْعَلَ لَهَا الْخِيَارَ ( إنْ لَمْ يَأْتِ إلَيْهِ ) أَيْ: إلَى الْأَجَلِ بِالْبَيَانِ ( فَلَهَا ذَلِكَ ) فَيُحَلِّفُهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَأْتِ لِذَلِكَ الْأَجَلِ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، فَإِنْ حَلَفَ وَلَمْ يَأْتِ إلَيْهِ بِالْبَيَانِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ: زَوْجَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَدْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَادُهُ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى لَهَا ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّحْلِيفِ بِالطَّلَاقِ خِلَافُ الْأَصْلِ وَذَكَرُوا أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا حَلَّفَ الْخَصْمَ بِهِ عُزِلَ ، وَكَذَا الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ وَالتَّحْرِيمُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ، وَمِثْلُ أَنْ يُنْكِرَ الْبَيْعَ فَيُحَلِّفُهُ بِالطَّلَاقِ مَا بَاعَ .
وَإِنَّمَا أَجَازُوهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ وَنَحْوِهَا لِلضَّرُورَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي سَهْلٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الدَّرْفِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إذَا ادَّعَى الرَّجُلُ إلَى الْمَرْأَةِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فَطَلَبَتْهُ الْمَرْأَةُ إلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُحَلِّفَهُ لَهَا بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا إنْ لَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ إلَى أَجَلٍ يُؤَجِّلُهُ فَلَهَا ذَلِكَ ، وَقَالَ: إنَّ شُيُوخَ زَمَانِهِ يَفْعَلُونَ مَا