بَابٌ فِي الدَّعْوَةِ فِي النِّكَاحِ ( إنْ أَرَادَ زَوْجٌ إثْبَاتَ نِكَاحِ امْرَأَةٍ ) حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ ( عِنْدَ حَاكِمٍ خَوْفًا مِنْ جُحُودِهَا ) لِلزَّوْجِيَّةِ ( بِخَبَرِ الْأُمَنَاءِ ) أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الشَّهَادَةَ وَالْخَبَرَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: قَالَ لَهُ: فُلَانَةُ إلَى قَوْلِهِ: كُلِّفَ بَيَانًا ( أَوْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ) أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَأَمِينٍ أَوْ أَمِينٍ وَأَمِينَتَيْنِ أَوْ أَمِينٍ وَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَفَائِدَةُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ مَعَ أَنَّهُمْ لَا يُحْكَمُ بِهِمْ ، نَفْيُ تُهْمَةِ مَنْ يَتَّهِمُهُ بِالزِّنَى بِهَا ، وَأَنْ يَدْفَعَ بِهِمْ الرَّجْمَ أَوْ الْجَلْدَ إذَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ الزِّنَى بِهَا ، أَوْ شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ ، وَأَنْ لَا يَتَبَرَّأَ مِنْهُ أَحَدٌ بِهَا ، وَأَنْ يَحْكُمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِالْإِرْثِ إنْ لَمْ يَقَعْ إنْكَارٌ مِنْهَا ، أَوْ مِنْ وَرَثَتِهَا وَأَنْ يُثْبِتَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ ، فَلَوْ أَنْكَرُوا أَوْ مَاتُوا ، وَكَانُوا بِحَالِ شِرْكٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ بُكْمٍ أَوْ آفَةٍ أَوْ نَسُوا لَذَكَّرَ الْحَاكِمُ أَنَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْجُمْلَةِ مَوْجُودَةٌ عِنْدِي ، وَأَنَّهُ لَعَلَّهُمْ تَحْدُثُ لَهُمْ حَالٌ يَتَوَلَّاهُمْ بِهِمْ ذَلِكَ الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهُ ، وَلَعَلَّهُمْ فِي الْوِلَايَةِ عِنْدَ حَاكِمٍ آخَرَ أَوْ لَعَلَّهُمْ فِي الْوِلَايَةِ عِنْدَ الْوَرَثَةِ فَيُجِيزُونَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَلَعَلَّهُ يَجِدُ حَاكِمًا يَحْكُمُ لَهُ بِأَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَلَوْ وَقَعَ إنْكَارٌ كَمَا هُوَ قَوْلٌ ، وَلَعَلَّ الْوَرَثَةَ يُجِيزُونَهُمْ وَلَوْ أَهْلَ جُمْلَةٍ .
( قَالَ لَهُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ ) وَيَزِيدُ اسْمَ جَدِّهَا إنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ بِأَبِيهَا وَإِنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ بِهِ أَيْضًا زَادَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ جَدٍّ آخَرَ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبٌ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ أَحْضَرَهَا وَأَشَارَ إلَيْهَا أَوْ وَصَفَهَا بِصِفَةٍ تَمْتَازُ بِهَا ( امْرَأَتِي وَأَنَا زَوْجُهَا ، وَقَدْ تَزَوَّجْتهَا فَيُكَلِّفُهُ بَيَانًا بِشُهُودٍ قَائِلِينَ لَهُ: فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ زَوْجَةُ هَذَا الرَّجُلِ ) أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ