وَالطَّوَافِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَأَسَاءَتْ إنْ دَخَلَتْهُ بِلَا لُزُومِ كَفَّارَةٍ ، وَهَلْ خَاصٌّ بِهِ أَوْ عَامٌّ بِكُلِّ مَسْجِدٍ ؟ خِلَافٌ ؛ وَمِنْ الِاعْتِكَافِ وَالْقِرَاءَةِ .
الشَّرْحُ ( وَالطَّوَافِ ) لِأَنَّهُ صَلَاةٌ ، وَالصَّلَاةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ ، ( وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَأَسَاءَتْ إنْ دَخَلَتْهُ بِلَا لُزُومِ كَفَّارَةٍ ) وَلَا كُفْرَ ، وَقِيلَ: كَفَرَتْ ، فَيُخْتَلَفُ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ الْمُغَلَّظَةِ أَوْ الْمُرْسَلَةِ أَوْ التَّصَدُّقِ بِشَيْءٍ ، وَعَدَمِ لُزُومِ ذَلِكَ غَيْرَ التَّوْبَةِ ، وَالنُّفَسَاءُ كَالْحَائِضِ ( وَهَلْ ) الْمَنْعُ مِنْ الدُّخُولِ ( خَاصٌّ بِهِ ) أَيْ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ( أَوْ عَامٌّ بِكُلِّ مَسْجِدٍ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ قِيَاسًا عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إذْ وَرَدَ الْمَنْعُ فِيهِ ، فَإِنْ دَخَلَتْ أَسَاءَتْ ؟ ( خِلَافٌ ) ، وَتُمْنَعُ وِفَاقًا إنْ كَانَتْ تُفْسِدُهُ وَلَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ هِيَ وَلَا النُّفَسَاءُ وَلَا الْجُنُبُ وَلَا يَسْتَنِدُونَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ ذَلِكَ ، وَفِي مَنْعِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ مِنْ الْمُصَلَّى الَّذِي يَعْمَلُ مُتَّصِلًا بِالْمَسْجِدِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ هَلْ هُوَ فِي حُكْمِ الْمَسْجِدِ ؟ وَلَا تُمْنَعَانِ مِنْ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ غَيْرِ ذَلِكَ ، إلَّا إنْ كَانَتَا تُفْسِدَانِهِ ، ( وَ ) تُمْنَعُ ( مِنْ الِاعْتِكَافِ ) لِأَنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِصَوْمٍ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَا يَحِلُّ الصَّوْمُ لِحَائِضٍ ( وَالْقِرَاءَةِ ) كَمَا هُوَ جَدِيدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ .