( وَإِنْ طَلُقَتْ مَعِيبَةٌ قَبْلَ الْمَسِّ فَأَخَذَتْ نِصْفَ الْفَرْضِ ) إذْ فُرِضَ ( أَوْ ) أَخَذَتْ ( الْمُتْعَةَ ) إذْ لَمْ يُفْرَضْ ( فَإِذَا ) الْعَيْبُ ( هُوَ بِهَا لَمْ يَلْزَمْهَا الرَّدُّ ) لِلنِّصْفِ أَوْ لِلْمُتْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ طَلَّقَ بِلَا سَبَبِ الْعَيْبِ ، إذْ عَلِمَ بِهِ بَعْدَ مَا طَلَّقَ بَلْ وَلَوْ عَلِمَ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إثْبَاتٌ لِلنِّكَاحِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْطُلْ النِّكَاحُ لِذَلِكَ الْعَيْبِ بَلْ طَلَّقَهَا ، فَإِنْ لَمْ تَأْخُذْ النِّصْفَ أَوْ الْمُتْعَةَ أَخَذَتْهَا وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَظُهُورِ الْعَيْبِ ( وَيُرَدُّ: ) إنْسَانٌ ( مَعِيبٌ بِعَيْبِهِ وَإِنْ بَعْدَ بُرْئِهِ ) أَوْ تَقَادُمِ عَهْدِهِ ، أَوْ كَانَ مَمْلُوكًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ، وَلَكِنَّ الْمَمْلُوكَ يَرُدُّ مَوْلَاهُ أَوْ كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَزَالَ قَبْلَهُ أَيْضًا ، وَالْفَرْقُ فِي الصَّدَاقِ بَيْنَ الرَّدِّ وَالطَّلَاقِ أَنَّهُ إذَا رَدَّهَا رَجَعَ إلَيْهِ الصَّدَاقُ ( وَلَا يَرُدُّ بِهِ إنْ ) رَضِيَ بِلِسَانِهِ أَوْ عَلِمَ فَدَخَلَ وَلَوْ ادَّعَى نِسْيَانًا أَوْ ( حَدَثَ بَعْد عَقْدٍ ) وَقِيلَ: إذَا دَخَلَ وَلَوْ بِلَا عِلْمٍ لَزِمَهُ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ ، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ ، وَفِي نَظَرِ الْفَرْجِ وَمَسِّهِ خُلْفٌ ، هَلْ كَالدُّخُولِ أَوْ لَا ؟ ، وَتَوَقَّفَ بَعْضٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: تُرَدُّ عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ ثَلَاثٌ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ: ذَاتُ بَرَصٍ فَاحِشٍ ، وَجَذْمَاءُ وَمَجْنُونَةٌ ، وَيَرُدُّ الرَّجُلُ مَا لَمْ يَدْخُلْ ، وَقِيلَ: وَلَوْ دَخَلَ إذَا طَلَبَتْ الْخُرُوجَ وَقِيلَ: تُخَيَّرُ ، وَلِلْمَرْأَةِ الْخِيَارُ فِيمَنْ عَلِمَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَإِنْ افْتَضَّ زَوْجَتَهُ فَخَرَجَتْ عَمْيَاءَ فَلَهَا الصَّدَاقُ عَلَيْهِ ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ دَلَّسَهُ ، وَقِيلَ: لَا غُرْمَ عَلَى الْوَلِيِّ إلَّا إنْ سَأَلَ فَكَتَمَ ا هـ وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الرَّدِّ وَرِثَ كَمَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ .